مجتمع

فاس تتجمل لاستقبال “الكان”: المراحيض المتنقلة خطوة نوعية نحو ضيافة بمعايير دولية

تواصل مدينة فاس، العاصمة العلمية للمملكة، سباقها مع الزمن لضمان جاهزية تامة لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 (CAN 2025)، مسطرةً بذلك فصلاً جديداً في تاريخ استضافة التظاهرات الرياضية الكبرى. وفي خطوة تُعد سابقة من نوعها وتنم عن حرص على توفير بنية تحتية خدمية تليق بالزوار، شرعت المدينة في نشر عدد من دورات المياه (المراحيض) المتنقلة في ساحاتها الرئيسية و المناطق ذات الإقبال الكثيف.

 مبادرة نوعية لتعزيز المرافق العمومية

تأتي عملية إستقدام ونشر المراحيض المتنقلة، والتي تُشرف عليها “شركة فاس الجهة للتهيئة” بالتنسيق الوثيق مع سلطات ولاية الجهة، لسد النقص الملحوظ في المرافق الصحية العمومية، خاصة في الفضاءات المفتوحة التي ستشهد توافد أعداد كبيرة من الجماهير خلال فترة البطولة. وتعكس هذه المبادرة وعياً متزايداً بأهمية تجويد الخدمات الأساسية وتحسين تجربة الزائر والمواطن على حد سواء، انسجاماً مع المعايير الدولية المعمول بها في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

ويهدف المشروع إلى:

  • توفير خدمة النظافة العمومية: في الساحات والمحاور الرئيسية، لاسيما بالقرب من المركب الرياضي والمناطق السياحية.

  • رفع مستوى الضيافة: من خلال توفير مرافق حديثة ومريحة للزوار القادمين من مختلف الدول الإفريقية والعالم.

  • دعم صورة المدينة: كوجهة حضرية عصرية ومستدامة، تولي اهتماماً خاصاً لكرامة مستعملي المرافق العمومية.

 استعدادات شاملة تغطي كافة القطاعات

لا تقتصر استعدادات فاس على المرافق الصحية، بل تشمل حزمة من المشاريع المهيكلة الكبرى التي تهدف إلى تحويل المدينة بشكل شامل، استعداداً لكأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 المرتقب:

  • المركب الرياضي بفاس: وصلت أشغال تهيئة وتحديث الملعب الكبير إلى مراحل متقدمة، حيث خضع لتطوير شامل يشمل الواجهة الزجاجية، والمدرجات، وغرف الملابس، ليصبح متوافقاً مع المواصفات العالمية للاتحاد الإفريقي والدولي (CAF/FIFA).

  • البنية التحتية للنقل: سيتم إطلاق أسطول جديد من الحافلات الحضرية لتجديد منظومة النقل، وتحسين حركة المرور داخل المدينة، بالإضافة إلى تطوير شبكة الطرق  والمحاور الرئيسية لضمان انسيابية التنقل.

  • الإيواء والخدمات: تشهد الفنادق والرياضات والمرافق السياحية حركة تحديث واسعة لضمان استقبال مريح للجماهير، مع التركيز على جودة الضيافة التي تشتهر بها المدينة العريقة.

  • المدينة العتيقة (فاس البالي): تتواصل برامج إعادة تأهيل وتنشيط المدينة القديمة، المدرجة ضمن التراث العالمي لليونسكو، لتعزيز جاذبيتها الثقافية والسياحية أمام الوفود الأجنبية.

 التنسيق مفتاح النجاح

يؤكد المسؤولون على أن الدينامية الحالية التي تشهدها فاس هي نتاج تنسيق وثيق بين مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم ولاية الجهة، وشركة فاس الجهة للتهيئة، بالإضافة إلى انخراط فعال من قبل الجهات المتداخلة. فالهدف المشترك هو إنجاح هذا الاستحقاق القاري، وتحويل فاس إلى نموذج للتنمية الحضرية المستدامة التي ستخدم المدينة ومواطنيها على المدى الطويل، ليس فقط خلال فترة البطولة بل لعقود قادمة.

تبقى الأنظار متجهة نحو هذه العاصمة الروحية للمملكة، التي تستلهم من تاريخها العريق لتقدم نموذجاً عصرياً في التنظيم، مؤكدة جاهزيتها لاستقبال القارة السمراء بكل ترحاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى