قطاع الصحة يحتضر.. والوزير التهراوي فوق برميل بارود! وفاة جديدة لأم حامل تكشف انهيار الثقة وضرورة الرحيل الفوري

لم تمر سوى ساعات على قرارات الإعفاء التي هزّت مستشفى الحسن الثاني بأكادير، حتى عادت الفاجعة لتضرب من جديد داخل القطاع الصحي المنهك، مع تسجيل وفاة جديدة لامرأة حامل تنحدر من جماعة سيدي بوسحاب بإقليم اشتوكة آيت باها.
مصادر طبية أكدت أن الراحلة نُقلت بدايةً إلى المستشفى الإقليمي لاشتوكة، قبل أن يتم تحويلها إلى المستشفى الجهوي بأكادير حيث لفظت أنفاسها الأخيرة بعد عملية قيصرية أنجبت من خلالها جنينها في وضع مستقر، فيما فارقت هي الحياة في صمت مؤلم.
ورغم فداحة الحادث، فإن اتصالات أجرتها مواقع اخبارية مع مسؤولين محليين ومركزيين بالوزارة باءت بالفشل، إذ ظلت هواتفهم ترن دون جواب، في مشهد يعكس حجم الفوضى وغياب التواصل داخل قطاع يفترض أنه الأكثر ارتباطا بحياة المواطنين.
الواقعة جاءت بعد موجة توقيفات واسعة طالت 17 إطارا صحيا من أطباء وممرضين وقابلات بالمستشفى ذاته، بناء على تقرير للمفتشية العامة للوزارة حول وفيات سابقة في صفوف الحوامل. هذه القرارات أحدثت ارتباكاً غير مسبوق داخل المؤسسة، بعدما وجد العاملون أنفسهم تحت ضغط الخوف من المساءلة والاتهام بدل الدعم والتأطير.
وفي الوقت الذي يتواصل فيه نزيف الأرواح داخل المستشفيات العمومية، يواصل وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي التزام الصمت المطبق، متجاهلاً موجة الغضب الشعبي التي تتسع يوماً بعد يوم، خاصة مع تصاعد احتجاجات “جيل زيد” التي ترى في فشل الخدمات الصحية أحد أبرز رموز الإخفاق الحكومي.
اليوم، أصبح واضحاً أن منسوب الثقة في الوزير يتآكل بسرعة، وأن سياساته القائمة على التبرير والتلميع الإعلامي لم تعد تقنع أحداً. فبين قرارات مرتجلة، ومستشفيات الموت تعيش فوضى تنظيمية، وأرواح تُزهق في صمت، يتأكد أن الرجل تحول إلى عبء سياسي وحكومي ثقيل.
إن ما يجري داخل القطاع الصحي لم يعد يحتمل التجميل ولا التبرير، بل يستوجب رحيل الوزير التهراوي على وجه الاستعجال، بعدما صار وقوداً قابلاً للاشتعال في لحظة يغلي فيها الشارع المغربي ويبحث عن محاسبة حقيقية لكل من تسبب في هذا الانهيار الممنهج لصحة المواطن وكرامته.






