سياسة

بلمقدم يشعل فتيل الدينامية السياسية بمولاي يعقوب: لقاء تواصلي بطابع تنموي وانتخابي مبكر

في مشهد سياسي يعكس دينامية متجددة بالإقليم، عقد النائب البرلماني عن دائرة مولاي يعقوب، السيد حسن بلمقدم، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة،اليوم الأربعاء 7 ماي الجاري،لقاءً تواصلياً هاماً مع أعضاء ومكاتب جماعتي اسبع ارواضي وعين الشقف، وذلك مباشرة بعد انتهاء دورات ماي للمجالس الجماعية المعنية. وقد احتضن منتجع بجماعة عين الشقف هذا اللقاء، الذي جمع بين النقاش الجاد وروح المبادرة، وتخللته دعوة غذاء على شرف الحضور، كرمٌ ليس بغريب عن الرجل الذي ظل وفياً لقربه من أبناء الإقليم.

اللقاء لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل تحوّل إلى منصة حوار فعّالة، عبّر فيها المنتخبون عن تطلعاتهم، وطرحوا خلالها قضايا تنموية حيوية، على رأسها الدعوة إلى استفادة الجماعات من مشاريع التنمية المجالية على غرار باقي جماعات جهة فاس-مكناس. كما تمت إثارة ملف تصفية إرث شركة العمران مع ذوي الحقوق، وهو موضوع يؤرق ساكنة المنطقة منذ سنوات، إلى جانب مطالب بتسريع عدد من الأوراش المهيكلة.

بلمقدم.. رجل المرحلة في مولاي يعقوب

بات واضحاً أن حسن بلمقدم”دينامو” الاستقطابات السياسية  لا يتحرّك كبرلماني فقط، بل كفاعل تنموي يحظى بشعبية متزايدة داخل الإقليم. مكوثه الدائم وسط دائرته الانتخابية، ومتابعته اللصيقة لهموم الجماعات الترابية، أكسباه مكانة خاصة بين المنتخبين والسكان على حد سواء. فهو لا يكتفي بتقديم الوعود، بل ينخرط في صلب القضايا، ويطرح ملفات ذات أولوية لدى الجهات الوصية، في وقت يشهد فيه الإقليم بداية تسخينات انتخابية تبدو مبكرة هذه المرة.

الرمزية الجغرافية والسياسية لجماعتي عين الشقف واسبع ارواضي، باعتبارهما شرايين مدخل مدينة فاس، تضفي على هذا اللقاء طابعاً استراتيجياً، في أفق تهيئة الإقليم ليكون فاعلاً حقيقياً في احتضان أو المساهمة في تظاهرات وطنية وقارية وعالمية مستقبلية.

لقاء بلمقدم الأخير ليس معزولاً عن سياق عام يتّسم بتصاعد النقاش التنموي بالإقليم، لكنه يظل إشارة قوية إلى أن الرجل يستعدّ بذكاء لمحطة انتخابية قادمة، واضعاً التنمية في قلب مشروعه السياسي، ورافعاً شعار “القرب من المواطن.. مدخل للشرعية السياسية”.

وقد حضر هذا اللقاء البارز كل من جواد وهيب، رئيس جماعة اسبع ارواضي، وكمال لعفو، رئيس جماعة عين الشقف، وهما اسمان يثيران الانتباه في كل محطة سياسية محلية، لما لهما من حضور قوي وتأثير واسع في المشهد الانتخابي. يُعرف عنهما في الأوساط السياسية بـ”المكينات الانتخابية” التي لا تهدأ، بفضل قدرتهما على تعبئة القواعد الشعبية وتحريك الدينامية الانتخابية في مناطق نفوذهما، مما جعل وجودهما في هذا اللقاء يحمل أكثر من دلالة ويعكس توازنات ميدانية دقيقة.

و يبدو أن مولاي يعقوب على موعد مع مرحلة جديدة، عنوانها حضور قوي للمنتخبين الملتصقين بالواقع، وبلمقدم في مقدمتهم، يحشد الهمم ويعيد رسم أفق تنموي طموح، لا يقتصر على الشعارات، بل يتجسد في الفعل، والتواصل، والانخراط الجاد في قضايا الناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى