المجلس الأعلى للحسابات يكشف التماطل في إنجاز محطات تحلية المياه و علاقتها برئيس الحكومة

تطرق تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي تترأسه زينب العدوي، لمشاريع صفقات تحلية مياه البحر، مشيرا إلى سنوات طويلة من التأخير والتماطل الحكومي، وسوء التدبير في تنزيل مشاريع مهمة للماء لمواجهة الجفاف وندرة المياه وإنقاذ المغاربة من شبح العطش..
وكشف التقرير أن مشروع محطة تحلية المياه بالدار البيضاء، التي فاز بها رئيس الحكومة رغم معارضة فئات كبيرة(..)، كان مبرمجا على الورق منذ سنة 2010 لإنتاج 125 مليون متر مكعب سنويا بحلول سنة 2018، لكن تم تجميده لأسباب مجهولة، وحتى طلبات العروض لم تظهر إلا في سنة 2022 بعدما توالت سنوات الجفاف.
الاستنتاج الذي جاء به تقرير المجلس، هو أن مشروع محطة الدار البيضاء ظل معلقا لسنوات منذ أيام الوزير عباس الفاسي، وكان من الممكن أن يتم تنفيذه منذ ذلك الوقت إذا ما تم فتح الباب أمام المستثمرين الأجانب، لكن الحكومات فضلت الانتظار وربما كانت هناك أشياء في الكواليس لا يعلمها أحد، جعلت المشروع مؤجلا حتى اليوم.
وتقول بعض المصادر، أن الدراسة التقنية التي أنجزت بخصوص مشروع محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، أنجزها المكتب الشريف للفوسفاط على حسابه وكلفته الملايين، وأحالها على رئاسة الحكومة، حيث كان ينوي الحصول على المشروع لإنجازه مثلما أنجز محطات تحلية أخرى، لكن رئيس الحكومة وباتفاق مع وزير الماء، قررا الاحتفاظ بالدراسة التي تتضمن معلومات مهمة، وإبعاد مكتب الفوسفاط عن المشروع، وإطلاق طلبات العروض للظفر بها، وهو ما يطرح عدة تساؤلات: لماذا تم تعطيل مشروع محطة تحلية مياه البحر لسنوات؟ من المسؤول عن تأخير المشروع وعدم إطلاق العروض بشأنه منذ سنوات؟ ولماذا تم استبعاد المكتب الشريف للفوسفاط والاستفادة من دراسته؟ هل يتم فتح تحقيق حول أسباب استبعاد OCP من إنجاز المشروع رغم توفره على موارد مالية وإنجازه لمحطات مثل الجرف الأصفر بالجديدة وأسفي؟ ثم هل يتم إبطال الصفقة إذا تبين اطلاع رئيس الحكومة على الدراسة قبل إطلاق العروض ؟






