حوادث

انتشال خمس جثث من تحت الانقاض في حادثة انهيار منزل بالمدينة القديمة لفاس

لقي ما يقل عن خمسة أفراد مصرعهم مساء أمس السبت (10 فبراير 2024)،في حادثة انهيار منزل بالمدينة القديمة بفاس،و ذلك بعد أن هوى عليهم سطح منزل يرجح ان يكون متهالكا.

وتدخلت عناصر الوقاية المدنية بمكان الحادث الذي يوجد داخل النسيج العتيق بدرب الكتاب بزقاق الرمان، وذلك في محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظروف إغاثة كانت جد صعبة.

ومع أن الزقاق ضيق ويمنع إدخال أليات أو جرافات الى النسيج العتيق فإن عناصر الوقاية المدنية استعانت في عملية الإنقاذ بأدوات يدوية لإخراج ركام الاتربة التي كانت تجثم فوق الضحايا المحتملين.

ومع توالي عملية إفراغ المكان الذي هوت فيه الاتربة ومخلفات البناء من ثقب دائري بسطح المنازل بالنسيج العتيق تمكن رجال الوقاية المدنية من انتشال خمس جثث على التوالي و التي كانت تحت الانقاض و يتعلق الامر بثلاث رجال و امرأتين.

وخصصت أكياس بلاستيكية سوداء مخصصة لنقل الجثث في الكوارث الطبيعية، ليتم نقل الضحايا الخمس الى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الغساني وذلك في ظروف صعبة للغاية فيما زاد تجمهر المواطنين من عرقلة عملية إخراج الجثث.

و في نفس السياق،قاد والي جهة فاس مكناس سعيد أزنيبر مركز قيادة لتتبع عملية الإنقاذ و تم تسخير كل الإمكانيات لتسريع من اجل إخراج أكوام الردم الذي سقط على الضحايا و ذلك في محاولة إغاثتهم غير ان صعوبة المكان عجل بهلاكهم تحت الأنقاض.

وساهمت السلطات المحلية والأمنية في تنظيم الزقاق و مكان انهيار المنزل و كذلك منع المواطنين من التدفق الى داخل المنزل الذي إنهار جزء منه بفعل الرياح التي عبرت مدينة فاس و مدن المملكة في الأيام الماضية بالإضافة الى التساقطات المطرية العاصفية التي اجتاحت الجهة.

وقادت وكالة إنقاذ فاس عملية تدعيم المنازل المهددة بالانهيار وذلك بالاستعانة باللاواح الخشبية الضخمة فيما قالت مصادر مسؤولة للجريدة الالكترونية “فاس24″،ان جزء من المنزل الذي تعرض للانهيار أمس لم يكن ضمن المنازل  المحصية المهددة بالسقوط في أي لحظة، و ان لجان زارته مرارا و لم تسجل أي تشققات داخلية و لا خارجية  او ما قد يهدد سلامة الساكنة غير ان اضرار لحقت بالمسكن مؤخرا  من خلال التساقطات المطرية القوية عجلت بانهيار جزء من السطح .

ومازالت ساكنة النسيج العتيق بمدينة فاس القديمة تضع يدها على قلبها وخاصة الدور المهددة بالانهيار وذلك بفعل الرياح القوية والامطار التي اجتاحت المدينة مع العلم ان الحوادث تظهر مع طلوع أيام الشمس لتساهم في سقوط المنازل المهددة بالانهيار هو ما بات على سلطات المدينة التدخل بعزم من أجل إخلاء الدور المهددة حماية للأرواح،و كذلك التعجيل بتحريك اللجان المختصة لتفقد المنازل الحصية و الغير المصحية بسبب الظروف الجوية التي اجتاحت المدينة.

و يتابع والي جهة فاس مكناس عن كثب عملية ترميم النسيج العتيق و ذلك منذ ان اعطى جلالة الملك محمد السادس تعليماته للعناية بالمدينة العتيقة لفاس،و هي الاشغال التي أوكلت لوكالة إنقاذ فاس لمواكبة كافة الاشغال بتنسيق مع سلطات الولاية هو ما اعطت نتائج مهمة في عملية ترميم و دعم عدة منازل تاريخية و قديمة و الذي ساهم في وقف الانهيارات كما كان سابقا، و كذلك إضافة رونق بعبق تاريخ فاس العالمة  من خلال عملية واسعة ترميم المتاجر و القيساريات و المدارس العتيقة استفاد منها التجار  فضلا عن إعادة صيانة الساحات و تنزيل مشاريع مهمة في السنوات الأخيرة وخاصة فيما يتعلق بإعادة تأهيل ساحة ابي الجنود التاريخية و مداخل المدينة القديمة  التي خصصت لها محطات لوقوف السيارات و كذلك  تشييد حدائق ترمز الى الزمن الماضي لعاصمة الثقافة و التي يشهد عليها أكثر من 12 قرن.

فاس 24 : عبدالله مشواحي الريفي

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى