سياسةغير مصنف

“انقلاب تنموي في فاس مكناس: 38 مشروعًا تفكك عقدة إجتماعات “الحلويات و العصائر” وتطلق ثورة جهوية!”

 

“هل أنهى  مجلس الجهة مع إجتماعات سابقة و التي كانت مجرد طقوس شكلية تُنتهى بأطباق الحلويات و العصائر؟ يبدو أن صفحة جديدة تُكتب اليوم في فاس مكناس، حيث قرر المجلس التخلي عن كل “الترهات الإدارية”، والإعلان عن ثورة تنموية عبر 38 مشروعًا تنمويًا تمس كل تفاصيل حياة المواطن: من مياه الشرب إلى الرياضة، ومن الحرف المهددة بالاندثار إلى الفلاحة و الرقمنة و الصحة! خطوة جريئة تطرح سؤالًا: هل ستنجح الجهة في تحويل هذه الأوراق إلى واقع، أم ستُغرقها بيروقراطية الإدارات؟”

و في تحول جذري يهدف إلى تجسيد مفهوم جديد للفاعلية والشفافية، قرر مجلس جهة فاس مكناس التخلي عن الاجتماعات التقليدية التي تقتصر على تناول الحلويات والعصائر، وضخ الميزاينة الضخمة لتستفيد منها أقاليم محدودة،او رغبة أعضاء المكتب في سفريات و تنظيم معارض خاوية على عروشها،و هو ما جعل المجلس ينقلب 180 درجة  واستبدالها بلقاءات استراتيجية تعكس أولويات 9 أقاليم بالجهة.و في خطوة غير مسبوقة، سيشرع المجلس في الدورة العادية المقبلة و التي يبدو أنها  مخصصة لطرح ملفات تنمية الأقاليم، حيث سيتم مناقشة 38 نقطة من  القضايا الحيوية التي تهم المواطنين والمساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقًا. هذا التوجه الجديد يعكس التزام المجلس بتطوير آليات عمله، وتحويل الجهود إلى مشاريع حقيقية تهدف إلى معالجة التحديات التنموية، وتعزيز البنية الاقتصادية والاجتماعية لجهة فاس مكناس. إن هذا التغيير ليس مجرد إعادة هيكلة اجتماعية، بل هو تعبير عن رغبة حقيقية في بناء أرضية صلبة من التعاون والمشاركة المجتمعية لتطوير  الأقاليم سواء كانت حواضر أو بوادي بشكل شامل ومستدام.

ونقدم لكم تفاصيل جدول الأعمال المثير بالمتابعة و المزمع مناقشته يوم الإثنين المقبل و الذي من خلاله يبدو ان الأغلبية و المعارضة ستوافق بالإجماع على: 38 مشروعًا في قلب الاستراتيجية

1. تقارير مؤسساتية: تعزيز الشفافية

تقديم ملخصي محضري الدورة العادية (أكتوبر 2024) والدورة الاستثنائية (يناير 2025)، مع التأكيد على ضرورة توثيق القرارات بدقة.

استعراض رئيس مجلس الجهة لتقرير إخباري يُلخص الإنجازات، مثل مشاريع فك العزلة عن القرى النائية، والتحديات المتعلقة بندرة المياه وارتفاع نسبة البطالة.

شراكات نوعية: أعمدة التحول التنموي في مجال الصحة والاقتصاد الرقمي:

إحداث قطب علوم الصحة (مشروع 3.1) والمركز الرقمي الجهوي (3.2) بالشراكة مع الجامعة الأورومتوسطية، لتعزيز البحث العلمي وتكنولوجيا المعلومات.

4. انتخابات داخلية وضبط مالي

انتخاب نائب رئيس لجنة الميزانية (النقطة 4) لتعزيز الرقابة على الإنفاق.

تعديل مشاريع برنامج “تعزيز الولوجية وفك العزلة” (النقطة 5) لمواءمتها مع الأولويات الجديدة.

رقمنة إدارة الجهة (3.5) عبر تعاون مع صندوق الإبداع والتدبير.

البنية التحتية والمياه:

تأهيل المحاور الطرقية (3.32) وبناء محطات جديدة للمسافرين في أزرو (3.34) ومكناس (3.35).

إنجاز السدود الصغرى والبحيرات التلية (3.37) لمواجهة شح المياه.

تحديث الأسواق الأسبوعية في زرهون (3.10) وغفساي (3.11)، وعصرنة مجازر الإقليم (3.12).

الفلاحة والتنمية المحلية:

دعم تنظيم الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (3.8) وتمويل تعاونيات تسويق المنتوجات المحلية (3.23).

إحداث مناطق اقتصادية في الحاجب (3.28) وأكنول (3.29) لخلق فرص استثمارية.

الثقافة والرياضة:

دعم المهرجانات الثقافية (3.18) والمشاركة في تنظيم معرض الفرس بالجديدة (3.7).

شراكات مع الفرق الرياضية لتنظيم ماراثونات دولية (3.38).

الحرف والصناعة التقليدية:

الحفاظ على الحرف المهددة بالاندثار (3.25) عبر برامج تدريبية وتمويلية.

إحداث مناطق لأنشطة السيارات (3.26) لدعم التشغيل.

الحوكمة والتدبير:

إحداث صندوق جهوي لدعم المشاريع (3.20) وصندوق العقار (3.21).

دعم الصحافة الجهوية (3.22) عبر اتفاقية مع وزارة الشباب.

تحسين أوضاع السجناء (3.24) بالتعاون مع المندوبية العامة للسجون.

3. تعديلات برامجية: مراجعة لضمان الفعاليةمراجعة بنود البرنامج الوطني للتزويد بالماء (3.9) لتسريع وتيرته.

تسريع ورش الجهوية المتقدمة (3.30) عبر نقل الصلاحيات للإدارات المحلية.

تعديل اتفاقيات النقل العمومي (3.31) لتحسين الخدمات وفق النموذج الجديد للتدبير المفوض.

“الآن، وبعد أن ألقى مجلس الجهة قنبلة المشاريع الثمانية والثلاثين على طاولة النقاش، يبدأ الاختبار الحقيقي: فالعبرة ليست في عدد الاتفاقيات المُوقعة، بل في مدى سرعة وصول تأثيرها إلى المواطن الذي ينتظر منذ سنوات أن يرى طريقه ممهدًا، وماءه نظيفًا، وفرصته الاقتصادية حاضرة. هل ستكون فاس مكناس نموذجًا لـ “الجهوية المتقدمة” التي تحترم وعودها، أم ستُضاف هذه المشاريع إلى رفوف الوعود المُعلَّقة؟ الجواب سيُكتب في الأشهر القادمة، لكن المؤكد أن المجلس قد نجح – حتى الآن – في تحويل نفسه من “مجلس الحلويات” إلى “مجلس الصفقات التنموية الكبرى”!

إن هذا التغيير النوعي في مجلس جهة فاس مكناس يمثل خطوة جريئة نحو بناء نموذج جديد من الحكامة المحلية، حيث يتحول التركيز من الاجتماعات التقليدية إلى مبادرات حقيقية ومثمرة تساهم في تحقيق تنمية مستدامة وملموسة على أرض الواقع. ومن خلال هذا التوجه، يؤكد المجلس على التزامه بتعزيز الشفافية، وتحقيق العدالة التنموية بين مختلف الأقاليم. إن هذا التحول يعكس رؤية طموحة لمستقبل الجهة، ويساهم في بناء جسور من التعاون بين مختلف الفاعلين المحليين، ليكون  في طليعة المجالس الجهوية التي تضع مصلحة المواطن في صلب اهتماماتها وتعمل بجدية على تحسين ظروف الحياة في الأقاليم التي تعيش على واقع التفاوت في درجات التنمية المنشودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى