ملف الأحد: بين سباق الملك والتنكر الحكومي… المغرب يحتاج إلى إنقاذ من حكومة عاجزة

ملف الأحد : من إعداد عبدالله مشواحي الريفي
في خطابه الأخير بمناسبة عيد العرش، أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المغرب لن يتحقق فيه تقدم حقيقي إلا عبر تنمية شاملة وعادلة، ترتكز على العدالة المجالية والتضامن الوطني. وجّه جلالته رسالة صارمة: لا مكان لمغرب يسير “بسرعتين”، حيث تتقدم بعض المناطق بينما تتخلف أخرى، مؤكداً أن التنمية يجب أن تشمل جميع الفئات والمناطق، وأن النتائج الإيجابية في تقليص الفقر وتحسين مؤشر التنمية البشرية هي البداية فقط، وليست غاية مكتملة.
هذا الخطاب الملكي يأتي في مواجهة حكومة عاجزة، لم تتمكن حتى اليوم من تنفيذ أبسط المشاريع الحيوية في الصحة، التعليم، الماء، التشغيل والبنية التحتية، تاركة المواطنين في حالة إحباط مستمرة، ومهددة بتفجر الاحتقان الاجتماعي.
العدالة المجالية: معيار الملك الصارم
الملك شدد على أن النمو الاقتصادي والبنيات التحتية وحدها لا تكفيان، وأن العدالة المجالية هي المقياس الحقيقي للتنمية. أي مشروع لا يشمل جميع المناطق والفئات سيكون فاشلاً، مهما كان ضخ المال فيه.
لكن الواقع المرير يثبت أن حكومة أخنوش فشلت في تحقيق العدالة المجالية، تاركة مناطق نائية بدون مشاريع حيوية، وفجوات اجتماعية متسعة، بينما تعتمد على الخطابات الإعلامية والشعارات الفارغة لإقناع المواطن بجدية عملها.
الصحة: الملك يتدخل والحكومة تتخبط
قطاع الصحة يعاني من إهمال حكومي واضح. رغم توقيع منظومة صحية جديدة أمام جلالة الملك، تهدف إلى تحديث المستشفيات، إعادة تأهيل المراكز الصحية، وتوسيع التغطية، فإن الوزير التهراوي فشل في تنفيذها.
المستشفيات الإقليمية لم تكتمل، المراكز الصحية في القرى لم تستفد من التجهيزات، والمرضى ما زالوا يضطرون للتنقل لساعات طويلة لتلقي الخدمات الأساسية. و تدخلت مصالح الدولة بمتابعة الأوراش لضمان التنفيذ الفعلي، و أن الدولة الحقيقية هي التي تعمل على الأرض، لا تلك التي تكتفي بالظهور الإعلامي .
الغريب في الأمر أن الحكومة إختفت أمام الإحتجاجات و تركت القوات العمومية في مواجهة إحتجاجات مستشفى الحسن الثاني بأكادير و هو المعقل الإنتخابي لرئيس الحكومة أخنوش و مباشرة بعد ظهوره في حوار بالقطب العمومي قال فيه ان “العام الزين”، والمغرب في عهد الحكومة الحالية ليأتيه الرد مزلزلا بمختلف المستشفيات التي تعيش واقع النكبة بسبب تخلي التهراوي وزيره المدلل و المهرول عن مهامه حوالي سنة لم يظهر له اثر تاركا القطاع ينتحر.
التعليم: وعود حكومية فارغة مقابل مشاريع ملكية حقيقية
قطاع التعليم يعكس فشل الحكومة بجلاء. رغم المشاريع المتعثرة، المدارس والمراكز التعليمية في مناطق عديدة لم تستفد من تأهيل حقيقي، وحافلات النقل المدرسي ما زالت محدودة. مشاريع التعليم العالي، بما في ذلك إنشاء نواة جامعية جديدة في مناطق مهمشة، تأخرت بسبب عدم متابعة الحكومة.
الملك، كعادته، تدخل لتسريع المشاريع، مؤكداً أن التعليم هو العمود الفقري للتنمية، وأن تأخير أي مشروع تعليمي يمثل إخلالاً بالمصلحة الوطنية وبحقوق الشباب.
الماء: أزمة متكررة والحكومة عاجزة
الموارد المائية في القرى والأقاليم تعاني من انقطاعات مستمرة. الحكومة لم تقدم حلولاً جذرية، بينما الملك أمر في خطب متعددة حول مراقبة نذرة المياه و إيجاد حلول لسنوات الجفاف،بعد أن كان جلالته دشن عدة مشاريع همت جموع تراب المملكة ء، وكلف المصالح المختصة بضمان الربط بالماء الصالح للشرب لكل القرى، حتى الأكثر نائية، مؤكداً أن المواطن هو الأولوية.
التشغيل: البطالة تتصاعد والحكومة تتفرج في حرائقها
البطالة في المغرب ارتفعت بشكل ملموس، خاصة بين الشباب. الحكومة لم تقدم برامج تشغيل حقيقية، ولا استراتيجيات واضحة لدعم الاستثمار المحلي أو مشاريع الإنتاج، بينما الملك وجه مختلف الأجهزة لتوفير حلول عملية عبر برامج مدروسة لربط الشباب بسوق الشغل، وضمان تمكينهم من فرص حقيقية للتشغيل.
البنيات التحتية: الملك ينجز والحكومة تتخبط
الطرق، النقل، المرافق العامة، كل هذه المشاريع الحيوية شهدت بطءً حكومي واضح. الحكومة لم تتمكن من إنجاز مشاريع التثنية وتسريع الطرق السريعة، بينما الملك تدخل لتوجيه ومتابعة كل مشروع، من الطرق السريعة إلى البنية التحتية في المدن والقرى، في إطار مقاربة التنمية المجالية المندمجة.
الحكومة تحت المجهر: عجز وإهمال مستمر
الملف الملكي يوضح الفارق بجلاء:
-
الملك محمد السادس: سباق لتنزيل المشاريع، يضع المواطن في قلب اهتماماته، يركز على العدالة المجالية والتنمية المندمجة، ويتدخل مباشرة لحماية الدولة والمواطنين من الإهمال الحكومي.
-
الحكومة الحالية: عاجزة عن التنفيذ، تركز على الولاءات الحزبية والمزايدات الإعلامية، وتفشل في القطاعات الحيوية مثل الصحة، التعليم، الماء، التشغيل والبنية التحتية.
الرسالة واضحة: المغرب يحتاج إلى قيادة تنفيذية قوية، قادرة على ترجمة التوجيهات الملكية إلى إنجازات ملموسة على الأرض، وليس مجرد وعود وتصريحات إعلامية فارغة.
الملك سباق والحكومة تراوح مكانها
الملك دائمًا السباق في تنزيل مطالب المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة، بينما الحكومة الحالية ما زالت عالقة في التصريحات الاستعراضية والخطب الفارغة، تاركة وراءها فشلًا متواصلًا في جميع القطاعات. المواطنون باتوا يراقبون الأداء الحكومي بعين ناقدة، ويدركون العجز المستمر، بينما الملك يتدخل مباشرة لإنقاذ المشاريع وضمان التنمية الشاملة.
الوقائع تظهر الفرق الصارخ بين فعالية الملك وعجز الحكومة. الملك يتابع المشاريع، يضع المواطن في قلب اهتماماته، ويضمن أن التنمية تشمل جميع المناطق والفئات، بينما الحكومة عاجزة عن التنفيذ، وتستمر في الشعارات الفارغة، تاركة المواطنين في حالة إحباط واحتقان اجتماعي متزايد.
الدرس الواضح: المغرب بحاجة لقيادة تنفيذية قادرة على تحويل الرؤى الملكية إلى واقع ملموس، وإلا ستظل الفجوات الاجتماعية والمجالية تتسع، وستستمر الاحتجاجات والفشل الحكومي في إشعال نار الغضب الاجتماعي.






