حوادث

مأساة حروق جديدة بجهة فاس-مكناس: وفاة طفلة وغياب مستشفى متخصص

توفيت طفلة بجهة فاس-مكناس مساء الإثنين الماضي، إثر حروق خطيرة ناجمة عن انفجار قنينة غاز، بينما أُجبر أفراد أسرتها على التنقل بين مستشفيات بعيدة، بين الدار البيضاء ومكناس، لتلقي العلاج، في غياب مستشفى متخصص للحروق بالجهة رغم وجود المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني.

العائلة المكونة من الزوج والزوجة والابن والابنة أصيبت بحروق متفاوتة الخطورة، نقلت جميعها أولاً إلى المركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بتازة، ثم إلى قسم العناية المركزة بالمركز الاستشفائي الجامعي بفاس، قبل أن يتم تحويل بعضهم إلى مصلحة الحروق بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، بينما بقي الزوج في مستشفى مكناس الإقليمي.

للأسف، لم تتمكن الطفلة من النجاة، ما يسلط الضوء على غياب التخطيط واستثمار المال العام في تجهيز مراكز متخصصة بالجهة، وهو ما يعكس فشل الوزارة الواضح في تأمين الخدمات الصحية الحرجة لسكان الجهة.

هذا الفشل يتجاوز الطوارئ، ويضع المسؤولية مباشرة على وزير الصحة، الذي يكتفي بالتصريحات والخرجات الإعلامية الفارغة، دون اتخاذ إجراءات ملموسة لتوفير مستشفى متخصص للحروق أو تجهيز أقسام العناية المركزة بما يلزم من طواقم ومعدات.

جهة فاس-مكناس، التي يفترض أن تكون مركزاً صحياً متقدماً نظراً لوجود مستشفى جامعي، تعيش اليوم مأساة يعاني منها المواطنون بشكل يومي، ويبرز هذا الحدث غياب أي رؤية جادة للوزارة في تنزيل المنظومة الصحية الجديدة، أو ضمان تكافؤ الخدمات الطبية بين الجهات.

إذا استمرت هذه السياسة، فإن الكارثة لن تتوقف عند هذه الأسرة وحدها، بل ستكون يومية ومتواصلة، مؤكدة أن الحديث الإعلامي عن الإصلاحات لا يعني شيئاً في غياب المستشفيات المتخصصة والخدمات الصحية الفعلية، وأن المسؤولية المباشرة تقع على الوزير وكل من فشل في التخطيط وتنفيذ واجباته تجاه المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى