قضايا

في ظل تصاعد اللدغات السامة.. غياب الأمصال يحرج وزير الصحة داخل البرلمان

عاد موضوع غياب الأمصال المضادة لسموم الأفاعي والعقارب إلى واجهة النقاش السياسي بالمغرب، بعدما أحرج غيابها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، داخل قبة البرلمان، بالتزامن مع تسجيل إصابات جديدة في عدد من المناطق، بما فيها الحواضر.

فقد شهد إقليم الجديدة، يوم أمس، حالة جديدة لِلدغة سامة استدعت نقل الضحية بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي، ما أعاد إلى الأذهان إشكالية تدبير هذا النوع من الحالات في غياب الأمصال الضرورية، خاصة في المناطق القروية والنائية التي تبقى أكثر عرضة لمثل هذه الحوادث مع ارتفاع درجات الحرارة.

وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عبد الرحمان العمري عن حزب التجمع الوطني للأحرار، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة، مطالباً بإجراءات عاجلة لتوفير الأمصال المضادة لسموم الأفاعي والزواحف السامة، خصوصاً بإقليم شفشاون الذي يشهد سنوياً حالات متكررة وخطيرة، لا سيما في الجماعات الجبلية والنائية.

وأكد العمري، ضمن سؤاله، أن المصل الحيوي لا يتوفر حالياً سوى بالمستشفى الإقليمي لمدينة شفشاون، في وقت يمتد فيه الإقليم على مساحة واسعة، ويضطر سكان الجماعات البعيدة لقطع مسافات طويلة قد تتجاوز ثلاث ساعات للوصول إلى المركز الاستشفائي الوحيد المتوفر على هذه الأمصال، ما يضاعف من خطر الوفاة أو الإصابة بعاهات مستديمة.

وأشار البرلماني إلى أن فئات واسعة من المواطنين، خاصة الفلاحين والرعاة والأطفال، هم الأكثر عرضة لمخاطر اللدغات، في ظل ضعف البنيات الصحية وبعد المستشفيات عن مراكز الخطر، مما يستوجب تعميم الأمصال بشكل عاجل على المراكز الصحية القروية والمستوصفات المحلية.

وأضاف العمري أن الأمر لا يحتمل التأجيل، داعياً إلى اعتماد خطة استباقية لتوزيع الأمصال على مختلف مناطق الإقليم قبل موسم الصيف، الذي يعرف ذروة نشاط الزواحف السامة بسبب الحرارة المرتفعة، منبهاً إلى أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يفاقم من معاناة السكان ويهدد حياتهم.

يُذكر أن غياب الأمصال لم يعد مشكلة حصرية للقرى والمناطق النائية، بل امتد حتى إلى بعض المدن، وسط صمت رسمي أثار استياء المواطنين، في وقت تتزايد فيه حوادث اللدغات السامة بشكل مقلق، ما يستدعي تحركاً حكومياً سريعاً لتفادي وقوع مآسٍ إنسانية جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى