“فان زون” داخل الجامعة الأورومتوسطيةبفاس لتقريب الطلبة الافارقة من العرس القاري
الحدث الكروي الأبرز في القارة السمراء، “كأس أمم إفريقيا 2025″، حول العاصمة العلمية للمملكة، فاس، إلى خلية نحل طلابية تعكس التنوع الثقافي والقاري الذي تزخر به. وفي قلب هذا الحراك، تبرز الجامعة الأورومتوسطية بفاس كنموذج رائد في إرساء دعائم تعايش طلابي من مختلف الجنسيات و بيئة جامعية متكاملة لا تكتفي بالتحصيل العلمي، بل تجعل من الرياضة جسراً للتواصل والابتكار.
دعم رئاسي وتجهيزات لوجستية عالمية
بتوجيهات مباشرة من رئاسة الجامعة، ممثلة في رئيسها البروفيسور مصطفى بوسمينة، وضعت المؤسسة كافة إمكانياتها اللوجستية والتقنية رهن إشارة الطلاب لضمان مواكبة استثنائية لهذا العرس الإفريقي. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتصور البروفيسور بوسمينة الذي يسعى دوماً إلى الجمع بين دقة البحث العلمي وحيوية الانفتاح على العالم الرياضي، إيماناً منه بأن الطالب المتكامل هو الذي يبدع في المختبر وينافس في الملعب.
وفي هذا السياق، سخرت رئاسة الجامعة موارد هائلة لتهيئة فضاءات المشاهدة والتفاعل، حيث تم توفير شاشات عملاقة وأنظمة صوتية متطورة داخل الحرم الجامعي، لتمكين الطلاب من متابعة المباريات في أجواء تضاهي الملاعب الكبرى، مع الحفاظ على الانضباط الأكاديمي.
دوري مصغر: محاكاة رياضية بروح إفريقية
لم يقتصر الاستعداد على المشاهدة فحسب، بل امتد ليشمل الممارسة الميدانية؛ حيث احتضن المركب الرياضي التابع للجامعة دورياً مصغراً شارك فيه طلاب من مختلف الجنسيات الإفريقية. هذا النشاط الرياضي، الذي أقيم بمواصفات احترافية، عكس قدرة الجامعة على تنظيم تظاهرات تجمع بين التنافس الشريف والتعايش الثقافي، مؤكداً أن المركب الرياضي للجامعة ليس مجرد مرفق، بل هو مختبر لصقل المهارات القيادية والبدنية للطلاب.
“منطقة المشجعين”: فضاء للتنوع والتعايش
داخل المدينة الجامعية “U-Village”، تم إحداث منطقة مشجعين (Fan Zone) تمتد على مساحة شاسعة تتجاوز 1500 متر مربع. هذا الفضاء المصمم لاستيعاب أكثر من 1300 شخص، تحول إلى ساحة للتلاقح الثقافي بين طلاب يمثلون أكثر من 25 جنسية. هنا، تذوب الفوارق الجغرافية وتتوحد الأصوات لتشجيع القارة السمراء، في مشهد يجسد فلسفة الجامعة كمنارة للتعاون الإقليمي والدولي.
الرياضة كجزء من التكوين الأكاديمي
تؤكد رئاسة الجامعة من خلال هذه المبادرات أن الانفتاح على الرياضة هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية البحث العلمي. فالقيم التي تكرسها كرة القدم —مثل العمل الجماعي، الإصرار، والتخطيط الاستراتيجي— هي ذاتها الركائز التي يقوم عليها البحث العلمي الرصين. ومن خلال توفير هذه البيئة المثالية، تضمن الجامعة لطلابها توازناً نفسياً ومعرفياً يؤهلهم ليكونوا سفراء لبلدانهم في مختلف المجالات.






