على وقع حكم “الحبس ” ومصادرة الأملاك: تعليق دورة استثنائية لمجلس مولاي يعقوب والمطالبة بـ “التنحي الفوري” تتصاعد

يشهد المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب أزمة تدبيرية غير مسبوقة، حيث اضطر إلى تعليق دورته الاستثنائية بعدما فقد جواد الدواحي، رئيس المجلس، النصاب القانوني اللازم لانعقادها بسبب المقاطعة الموحدة لأعضاء المجلس. تتزامن هذه التطورات مع صدور حكم قضائي ابتدائي بحق الرئيس ومن معه، مما فجّر حالة من الامتعاض السياسي والشعبي المطالبة بـ التنحي الفوري.
الحكم القضائي يعمق الشلل: سنتان موقوفة ومصادرة الأملاك
أكدت مصادر متطابقة، أبرزها ما أورده موقع “فاس 24″، أن الحكم الابتدائي الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس يوم أمس، الخميس 11 دجنبر 2025، جاء كالتالي:
العقوبة السالبة للحرية: قضت المحكمة بـالحبس الموقوف التنفيذ لمدة سنتين (02) في حق جواد الدواحي وجميع المتهمين معه في هذا الملف.
الغرامة المالية: الحكم بغرامة مالية قدرها خمسون ألف (50.000) درهم على كل متهم، مع الإجبار بالتضامن في الأداء.
مصادرة الأملاك: الأشد وطأة في الحكم هو القرار القاضي بـمصادرة جميع الممتلكات العقارية المحجوزة والمملوكة للمتهمين والمكتسبة ، وذلك لفائدة الدولة المغربية (الخزينة العامة)، بالإضافة إلى مصادرة الأموال المنقولة.
المقاطعة تُعطل الدورة ومحاولة الاستئناف تتبخر
شهدت الدورة الاستثنائية المقررة لمجلس مولاي يعقوب فشلاً ذريعًا في الانعقاد، حيث أدت مقاطعة غالبية الأعضاء إلى فقدان النصاب. وكان من المقرر أن تُستأنف محاولة عقد الدورة صباح اليوم الجمعة في محاولة أخيرة، إلا أن تمسك الأعضاء بموقفهم الرافض لم يُمكن الرئيس من جمع النصاب، مما أدى إلى تعليق فعلي للدعوة الاستثنائية.
وتُعبر المقاطعة عن حالة غضب عارمة تجاه الرئيس، الذي يرى فيه الأعضاء والمنتخبون رمزًا لأزمة ثقة كبرى بعد صدور حكم قضائي ابتدائي من هذا النوع، لاسيما وأن تهمة غسل الأموال ومصادرة الأملاك تضفي على الملف خطورة مضاعفة.
الأغلبية والمعارضة تطالبان بـ “حفظ الوجه” وتدخل عامل الإقليم
تتصاعد بشكل متوازٍ أصوات الأغلبية والمعارضة داخل المجلس، بالإضافة إلى الفعاليات الحقوقية والمدنية والرأي العام المحلي، جميعها تطالب بضرورة تنحي الدواحي لـحفظ وجه المجالس المنتخبة والمجلس الإقليمي.
التأكيد على ثقل التهم: على الرغم من أن الحكم ابتدائي والعقوبة سالبة للحرية موقوفة التنفيذ، إلا أن تهم تبديد واختلاس الأموال العمومية ومصادرة الأملاك تعتبر ثقيلة للغاية وتوجب الابتعاد عن تدبير الشأن العام.
دعوة لسمير الخمليشي: تطالب الفعاليات عامل الإقليم، سمير الخمليشي، بـإنهاء مهام الدواحي وتفعيل صلاحياته الإدارية والقانونية، وذلك لقطع الطريق أمام أي شلل إضافي في عمل المجلس وخدمة المواطنين.
الانتظار المرتقب لتقارير المفتشية: ما زال الرأي العام المحلي ينتظر من عامل الإقليم تفعيل التقارير التي أنجزتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمفتشية العامة للمالية حول خروقات المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، لربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل كامل وشفاف.
إن حالة الجمود السياسي والإداري في مولاي يعقوب تتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة الثقة في المؤسسات المحلية، ووضع حد لمسلسل التجاذبات التي تعطل مصالح الإقليم.






