طلبة الطب يتهمون وزير الصحة بنكث العهود و الوعود: الاحتقان في كليات الطب يبلغ ذروته

فاس:فاس24
طالبت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بالتجاوب الفوري مع مطالبهم، مستنكرين بنكث العهود و الوعود بما ورد في محضر الاتفاق الموقع معهم. وفي رسالة مفتوحة وجهتها اللجنة إلى الوزير، أكدت أن عدة أشهر قد مرت منذ توقيع الاتفاق دون أن تظهر أي مؤشرات جدية على التنفيذ، مما يعكس تأخرًا في تحقيق التفاهمات المتفق عليها.
وفي تفاصيل الرسالة، أفاد مصدر من اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن معظم النقاط المتعلقة بوزارة الصحة في محضر الاتفاق لم تُنفذ بعد، وخاصة تلك المرتبطة بالتداريب الاستشفائية. وقال المصدر: “كانت هناك وعود بتوسيع الأراضي المخصصة لهذه التداريب، بالإضافة إلى إصدار مرسوم خاص بالأطباء الخارجيين، لكن لم تُنفذ أي خطوة جادة في هذا الاتجاه”.
كما أشار إلى أن التواصل مع وزارة الصحة شبه معدوم، حيث لم يعقد أي اجتماع مع هذه الوزارة رغم أن معظم النقاط في محضر الاتفاق تتعلق بها، في حين تم الاجتماع مرة واحدة مع وزارة التعليم العالي. وأضاف: “الوضع لا يزال على ما هو عليه، والوزارة لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه في الوقت المحدد”.
أما بالنسبة للزيادة في التعويضات عن المهام، والتي كانت من أبرز بنود الاتفاق، فقد أشار المصدر إلى أن هذه الزيادة كانت من المفترض أن تدخل حيز التنفيذ مع بداية السنة الجامعية الحالية، لكن تحيين المرسوم الخاص بالأطباء الخارجيين والداخليين والمقيمين تأخر بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تأجيل تفعيل الزيادة.
وفي رسالتها، أكدت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة أن الطلبة لم يتلقوا أي تجاوب عملي من الوزارة رغم مراسلاتهم المتكررة، مشيرة إلى أن هذا التباطؤ يتناقض مع روح الاتفاق المبرم سابقًا ويكرس سياسة “الآذان الصماء”. وأضافت: “ورغم تأكيد الوزارة في لقاء سابق بحضور وزير التعليم العالي على رغبتها في إشراك الطلبة في الإصلاحات، لم نرَ أي تحرك جاد من طرف الوزير”.
وأعربت اللجنة عن استيائها من تأخر تطبيق بنود الاتفاق، لا سيما فيما يتعلق بصرف الزيادة المتفق عليها في التعويضات عن المهام، والتي لا تزال حبيسة الوعود. وقالت اللجنة في رسالتها: “التعويضات الحالية لا تتجاوز 21 درهمًا في اليوم، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية الحد الأدنى من متطلبات الحياة الجامعية، في حين أن الزيادة المتفق عليها لم تُنفذ بعد”.
وفي ختام الرسالة، وجه الطلبة سؤالًا مباشرًا للوزير: “ما مبرر هذا التأخر؟ وهل تلتزمون فعلاً بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه؟”، محذرين من أن ملف التعويضات والاتفاقات الموقعة لا يحتمل المزيد من التسويف. وأكدوا أن الأوضاع داخل كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان قد وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من الاحتقان، متهمين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التوتر.






