شوكي يفضح “الظلم السياسي” ضد أخنوش: هل يعود استهداف رئيس الحكومة إلى نجاحه في “الدولة الاجتماعية”؟

بأسلوب يتسم بالصراحة والمهنية، وفي إطار سلسلة خرجات إعلامية تهدف إلى تصحيح مغالطات يتم ترويجها وتوضيح المعطيات الواقعية بعيدًا عن لغة التمجيد أو التحزب، اختار محمد شوكي، رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب، كسر حاجز الصمت ليواجه ما وصفه بـ “الظلم السياسي الكبير” الذي يستهدف رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وجاءت تدوينة شوكي لترسم صورة معقدة للمشهد السياسي، حيث أشار إلى وجود “حملات إعلامية منظمة” و”شيطنة سياسية مقيتة” ضد أخنوش. هذا التوجه، بحسب شوكي، يهدف إلى إقناع الرأي العام بأن أخنوش الذي يقود الحكومة “لا يحق له أن يساهم، كباقي المغاربة، في خدمة الشأن العام”.
لم يقدم شوكي دفاعاً تقليدياً، بل ربط الاستهداف الموجه لأخنوش بـ نجاحه في ترجمة مشروع الدولة الاجتماعية في ظرف وجيز إلى واقع ملموس. وهي النقطة التي وصفها بأنها “حِكمة القدَر” التي أظهرت أن أخنوش “رجل أفعال وليس أقوال” من خلال الحصيلة الاجتماعية للحكومة.
وفي خطوة لتصحيح المفاهيم التي روج لها الخصوم الذين هزمهم الشارع، رفض البرلماني التجمعي شيطنة رجال الأعمال في السياسة، مذكراً بأن “أكبر ديمقراطيات العالم قادها، ويقودها، وقد يقودها رجال أعمال”، مشيراً إلى أن هذه الانتقادات هي مجرد محاولة لإقصاء أخنوش من الساحة العامة.
على صعيد الإنجازات، ركز شوكي على القطاع الاجتماعي، مؤكداً أن الحكومة نجحت في تفعيل ورش تعميم التغطية الصحية الإجبارية، الذي مكّن أكثر من 22 مليون مغربي من الاستفادة من التأمين الصحي. وهو ما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية، ويجعل المنظومة الصحية “قضية مجتمعية كبرى تمس كل أسرة”، متجاوزة كونها مجرد قطاع إداري تقني.
ومع اعترافه بأن “أثر كل هذا على المواطنين يظل متفاوتاً في الوقت الحالي ويزيد من إحباط الشباب”، دعا شوكي إلى ضرورة “تقدير هذا المجهود الكبير والمحمود”، مشدداً على أن المغرب اليوم أمام “تحول حقيقي يكرس العدالة الاجتماعية ويضع الأسس المتينة لمنظومة صحية أكثر إنصافاً وفعالية”.
تثير تصريحات رئيس الفريق التجمعي تساؤلات عميقة حول الخلفيات الحقيقية للحملات الإعلامية وشيطنة المشهد السياسي و التحامل على رئيس الحكومة، وهل هي مجرد معارضة سياسية أم محاولات أعمق لتغيير مسار الإصلاح الاجتماعي الكبير الذي يشهده المغرب؟






