قضايا

سيارات الأجرة بفاس تستعد للتصعيد.. مهنيون يحددون فاتح أكتوبر موعداً للاحتجاج أمام الولاية

تتجه أزمة سيارات الأجرة من الصنف الثاني بمدينة فاس نحو مرحلة جديدة، بعدما أعلنت التنسيقية المهنية للقطاع عن استعدادها لتنظيم وقفة احتجاجية يوم فاتح أكتوبر المقبل أمام مقر ولاية جهة فاس-مكناس، احتجاجاً على ما تعتبره تراكم عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية التي لم تجد طريقها إلى الحل.

ويضع المهنيون في صدارة مطالبهم ملف التغطية والحماية الاجتماعية، إلى جانب تنظيم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الاستغلال وما يرافقه من انعكاسات مباشرة على وضعية السائقين.

وبحسب المعطيات المنشورة، فإن الوقفة المرتقبة تأتي في سياق حالة من الاحتقان داخل القطاع، بعدما اعتبر المهنيون أن عدداً من الإشكالات أصبحت تتطلب تدخلاً مؤسساتياً يتجاوز التدبير اليومي للقطاع، خصوصاً أن سيارات الأجرة تشكل أحد المكونات الأساسية لمنظومة النقل الحضري بفاس.

ويطالب مهنيو سيارات الأجرة بتدخل وزارة الداخلية والسلطات المحلية من أجل فتح حوار حول الملفات العالقة، خصوصاً ما يرتبط بالتوازن بين التحولات التي يعرفها قطاع النقل وبين الوضع الاجتماعي للسائقين.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تعرف فيه مدينة فاس نقاشاً متواصلاً حول مستقبل النقل الحضري، في ظل توسع استعمال التطبيقات الرقمية وتغير أنماط تنقل المواطنين، وهي تحولات تفرض إعادة النظر في العلاقة بين النقل التقليدي والوسائط الجديدة.

وتبرز في هذا السياق إشكالية أساسية تتمثل في كيفية تنظيم المنافسة بين سيارات الأجرة وخدمات النقل عبر التطبيقات، بما يضمن احترام القواعد القانونية ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق المهنيين والمستهلكين.

ومن المنتظر أن يشكل فاتح أكتوبر محطة مهمة في هذا الملف، خصوصاً إذا لم تفض الاتصالات التي قد تسبق الموعد إلى فتح مسار تفاوضي واضح بين المهنيين والجهات المختصة.

وبذلك تدخل أزمة سيارات الأجرة بفاس مرحلة جديدة، سيكون عنوانها الرئيسي البحث عن صيغة توازن بين تحديث منظومة النقل وحماية الوضعية الاجتماعية والمهنية لآلاف العاملين في القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى