سياسة

جلالة الملك محمد السادس يُلقي خطاباً تاريخياً بمناسبة تصويت مجلس الأمن لصالح الحل المغربي في قضية الصحراء

الرباط – مساء اليوم الجمعة، وجّه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله خطاباً سامياً إلى الشعب المغربي، بمناسبة التصويت التاريخي لمجلس الأمن الدولي على القرار القاضي باعتماد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحلّ نهائي لقضية الصحراء المغربية.

ويأتي هذا الخطاب الملكي في سابقة غير مسبوقة في تاريخ الدبلوماسية المغربية، حيث يشكّل لحظة فارقة تتوج مساراً من الكفاح الوطني والسياسي والدبلوماسي امتد لأزيد من نصف قرن.

خطاب الوحدة والسيادة

في كلمته الموجهة إلى الأمة، عبّر جلالة الملك عن اعتزازه العميق بما حققته المملكة المغربية من انتصار سياسي ودبلوماسي كبير، مؤكداً أن “اعتماد مجلس الأمن لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو تتويج لخمسين سنة من التضحيات والمجهودات التنموية والسياسية، التي قادها المغرب دفاعاً عن وحدته الترابية وحقوقه المشروعة”.

وقال جلالته:

“لقد طوينا اليوم صفحة من صفحات النزاع المفتعل حول صحرائنا المغربية، في إطار الشرعية الدولية، ومن منطلق السيادة الكاملة للمملكة على كافة أقاليمها الجنوبية.”

وأضاف أن “المغرب، وهو يرحب بقرار مجلس الأمن، سيعمل على تحيين مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها من جديد إلى المجلس الأممي، بما ينسجم مع التطورات الإيجابية الأخيرة وواقع الأقاليم الجنوبية المزدهر.”

رسالة إلى المنتظم الدولي

وأكد جلالة الملك أن هذا القرار الأممي يشكل اعترافاً صريحاً من المجتمع الدولي بوجاهة الموقف المغربي، وبأن الحل الواقعي والعملي هو الذي قدمته المملكة منذ سنة 2007، والمبني على مبدأ الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي.

وجدد جلالته دعوته إلى “التعامل بمسؤولية وروح بنّاءة من طرف جميع الأطراف المعنية، ووقف المناورات العقيمة التي عرقلت الحل لعقود طويلة”، مشدداً على أن المغرب “سيظل منفتحاً على الحوار الجاد والتعاون الإقليمي بروح الأخوة وحسن الجوار.”

إنجاز تاريخي ومسار تنموي متجدد

الخطاب الملكي مساء اليوم حمل أيضاً إشارات قوية نحو المستقبل، إذ أعلن جلالته عن مرحلة جديدة من التنمية والاندماج الوطني الشامل في الأقاليم الجنوبية، من خلال مشاريع اقتصادية واجتماعية كبرى تعزز مكانتها كجسر للتعاون الإفريقي والدولي.

كما أشاد جلالته بتلاحم الشعب المغربي، مؤكداً أن “الانتصار اليوم هو ثمرة وحدة المغاربة من طنجة إلى الكويرة، وثباتهم وراء العرش العلوي المجيد في الدفاع عن قضاياهم الوطنية المقدسة.”

واختتم جلالة الملك خطابه السامي بالتأكيد على أن المغرب دخل رسمياً عهد الطيّ النهائي لقضية الصحراء، معلناً أن “الوحدة الترابية للمملكة أصبحت حقيقة معترفاً بها أممياً، وأن مستقبل الصحراء المغربية هو مستقبل استقرار وتنمية وازدهار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى