حوادث

تنسيق أمني ينهي مغامرة “مطلقي النار” على الشرطة: توقيف الخمسيني المتورط وحجز السلاح الناري

في عملية أمنية نوعية تميزت بالدقة والاحترافية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالأمن الجهوي لمدينة ورزازات، بتنسيق وثيق مع القيادة الجهوية للدرك الملكي، وبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DST)، من توقيف شخص في عقده الخامس، للاشتباه في تورطه في مواجهة مسلحة ضد عناصر القوة العمومية خلال محاولة لتهريب المخدرات.

عملية التوقيف وحجز أداة الجريمة

وأفادت مصادر أمنية مطلعة أن التدخل الأمني المشترك، الذي جرى عشية يوم الثلاثاء، مكن من تحديد مكان تواجد المشتبه فيه بدقة ورصد تحركاته، مما أدى إلى توقيفه وضبط السلاح الناري الذي استُخدم في إطلاق عيارات نارية صوب عناصر الشرطة ليلة أمس. وكشفت المعطيات الأولية أن الموقوف ينحدر من إحدى مدن شمال المملكة، وكان ينشط ضمن شبكة إجرامية منظمة.

تفاصيل “ليلة المواجهة” وإحباط التهريب

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من فجر يوم الثلاثاء 23 دجنبر، حينما نصبت المصالح الأمنية نقطة مراقبة مرورية على الطريق الوطنية الرابطة بين تنغير وورزازات. وخلال هذه العملية، رفض ركاب سيارة رباعية الدفع تحمل لوحات ترقيم مزورة الامتثال لأوامر التوقف، مبدين مقاومة عنيفة عبر إطلاق عيارات نارية حية تجاه رجال الأمن.

وأمام هذا الخطر المحدق، اضطرت عناصر الشرطة لاستخدام أسلحتها الوظيفية بشكل احترازي وتكتيكي، مما أدى إلى تعطيل حركة المركبة وانحرافها عن مسارها في منحدر جبلي، قبل أن يلوذ ركابها بالفرار مستغلين تضاريس المنطقة الوعرة.

حصيلة المحجوزات: سموم وأسلحة وتزوير

أسفرت عمليات التفتيش الدقيقة للمركبة المحجوزة عن ضبط ترسانة من الممنوعات، شملت:

  • 458 كيلوغراماً من مخدر الشيرا (موزعة على 16 رزمة).

  • كمية من مخدر الكوكايين وأسلحة بيضاء.

  • خزنة سلاح ناري تضم عيارين حيين.

  • 6 لوحات ترقيم مزورة تُستخدم للتمويه وتضليل الأجهزة الأمنية.

البحث القضائي والامتدادات

بأمر من النيابة العامة المختصة، تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تواصل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية أبحاثها المعمقة لتحديد الهويات الكاملة لباقي المتورطين الفارين. ويهدف البحث القضائي إلى رصد كافة الامتدادات الوطنية والدولية لهذه الشبكة الإجرامية، والكشف عن مسارات تهريب هذه الشحنات من المخدرات القوية والشيرا.

تأتي هذه العملية لتؤكد من جديد على النجاعة الميدانية والتنسيق العالي بين مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية لتجفيف منابع الجريمة العابرة للحدود وحماية الأمن والنظام العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى