تسونامي دبلوماسي من بروكسيل.. الإجماع الأوروبي “الـ27” يصفع الخصوم ويُقرّ بـ “الحكم الذاتي” كحلّ وحيد ولا بديل عنه

في لحظة فارقة أعلنت رسمياً “وفاة” أوهام الانفصال في القارة العجوز، وجه الاتحاد الأوروبي بجميع أعضائه الـ27 طعنة قاتلة لمناورات الخصوم والمشوشين. فمن قلب الدورة الـ15 لمجلس الشراكة ببروكسيل، خرج الدخان الأبيض ليعلن تبني موقف أوروبي مشترك وغير مسبوق، يعتبر أن “حكماً ذاتياً حقيقياً” تحت السيادة المغربية هو السبيل الوحيد والقابل للتطبيق لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
صفعة الـ27: المغرب يحسم “المباراة” في قلب أوروبا
لم يعد الأمر يتعلق بدعم دول فردية كإسبانيا أو ألمانيا أو فرنسا، بل انتقل المغرب بمخططه الرزين إلى مرحلة “الإجماع القاري”. البيان المشترك الذي وقعه “أسد الدبلوماسية” ناصر بوريطة مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي “كايا كالاس”، جاء ليؤكد أن أوروبا بممالكها وجمهورياتها السبع والعشرين، قد نفضت يدها نهائياً من “خزعبلات” الانفصال، واصطفت خلف الواقعية السياسية المغربية.
تبخّر مناورات “المشوشين” واندحار الخصوم
هذا الموقف المشترك يمثل “قصفاً دقيقاً” لمعاقل الخصوم الذين أنفقوا المليارات من أموال شعوبهم في محاولات يائسة لعزل المغرب، فإذ بهم يجدون أنفسهم في عزلة قاتلة. حين يتحدث الاتحاد الأوروبي بصوت واحد عن “حكم ذاتي حقيقي”، فإنه يغلق الباب رسمياً أمام أي تأويلات بائدة، ويضع “الكيان الوهمي” ومن يرعاه في خانة “خارج التاريخ”.
القرار 2797: المرجعية التي قصمت ظهر البعير
إشادة الاتحاد الأوروبي بقرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025)، ودعمه الكامل لمخطط الحكم الذاتي كقاعدة وحيدة للمفاوضات، يعني أن آلة الدبلوماسية المغربية نجحت في “تطهير” المحافل الدولية من فيروسات التشويش. المغرب اليوم لا يطلب اعترافاً، بل يفرض واقعاً شرعياً، تاريخياً، وميدانياً، مدعوماً بـ “ترحيب” أوروبي صريح بجدية المملكة في تنزيل الحكم الذاتي تحت سيادتها الكاملة.
المغرب القوي.. بوصلة الاستقرار الإقليمي
هذا التحول الجذري في موقف بروكسيل ليس صدفة، بل هو اعتراف بقوة المغرب كشريك موثوق لا محيد عنه. تراجع الخصوم وانكماش مناوراتهم هو النتيجة الطبيعية لدبلوماسية “الوضوح والطموح” التي يقودها جلالة الملك. لقد فهمت أوروبا أخيراً أن استقرارها يمر عبر سيادة المغرب على صحرائه، وأن المراهنة على “كيانات وهمية” هي مراهنة على السراب.
زمن اللعب بالكلمات قد انتهى
بتبني هذا الموقف المشترك، يكون الاتحاد الأوروبي قد وجّه رسالة مشفرة لكل من يهمه الأمر: “الصحراء مغربية، والحكم الذاتي هو الحل، وما دون ذلك هو هدر للوقت”. لقد انتصر منطق الدولة، وانهزم منطق العصابات، وبقي المغرب في صحرائه آمناً مطمئناً، مدعوماً بإجماع دولي يزداد صلابة يوماً بعد يوم.






