ثقافة

تاونات: إطلاق النسخة الثانية من “قافلة البرمجة للجميع” بحضور عامل الإقليم لتعزيز التحول الرقمي بالوسط القروي

شهد إقليم تاونات إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية من برنامج “قافلة البرمجة للجميع”، و التي حضر لها عامل إقليم تاونات عبدالكريم الغنامي و مسؤولي التعليم  في إطار توجه يروم تعزيز إدماج الثقافة الرقمية داخل المنظومة التعليمية، وتوسيع استفادة تلاميذ الوسط القروي من مهارات البرمجة والذكاء الاصطناعي والروبوتيك.

ويأتي هذا البرنامج في سياق تنزيل مضامين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من الاستثمار في الرأسمال البشري محوراً أساسياً ضمن سياساتها الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى المعرفة.

ورش تربوي يستهدف المدرسة القروية

القافلة التي احتضنت فعاليات إطلاقها المدرسة الجماعاتية الرائدة الزريزر، تندرج ضمن مشاريع تهدف إلى إعادة تموقع المدرسة القروية داخل التحولات الرقمية، عبر تمكين التلاميذ من أدوات تعلم حديثة تقوم على التفاعل والممارسة بدل التلقي التقليدي.

ويستفيد من هذا البرنامج آلاف التلميذات والتلاميذ المنتمين إلى عشرات المؤسسات التعليمية، أغلبها في الوسط القروي، ما يعكس حجم الرهان على إدماج الرقمنة في محيط تعليمي ظل لسنوات يعاني من محدودية الوسائل التقنية.

محتوى تطبيقي وتكوينات موازية

ويرتكز البرنامج على ورشات تطبيقية تشمل البرمجة عبر أدوات تعليمية مبسطة، وتقنيات الروبوتيك، إضافة إلى مبادئ الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير قدرات المتعلمين على التفكير المنطقي وحل المشكلات.

كما يتضمن البرنامج تكوينات موازية لفائدة الأساتذة، تروم تمكينهم من أدوات بيداغوجية حديثة تسمح بإدماج هذه المهارات داخل الأقسام، وضمان استمرارية التعلم الرقمي بعد انتهاء أنشطة القافلة.

شراكة مؤسساتية متعددة الأطراف

ويُنجز هذا المشروع في إطار شراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم تاونات  والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس–مكناس، وجمعية شباب المستقبل للتنمية، ضمن مقاربة تستهدف دعم الابتكار داخل المدرسة العمومية.

أرقام تعكس حجم الرهان

ويمتد البرنامج ليشمل ما يقارب 4771 تلميذة وتلميذاً موزعين على 96 مؤسسة تعليمية، منها 81 مؤسسة بالوسط القروي، تغطي 37 جماعة ترابية، ما يعكس الرهان على تقليص الفجوة الرقمية بين الوسطين الحضري والقروي.

نحو مدرسة منفتحة على التحول الرقمي

ويُرتقب أن يساهم هذا المشروع في تعزيز قدرات التلاميذ في مجالات مرتبطة باقتصاد المعرفة، وإعداد جيل قادر على التفاعل مع التحولات التكنولوجية المتسارعة، عبر إدماج البرمجة والروبوتيك في المسار التعليمي.

ويأتي هذا الورش في سياق إصلاح أوسع لمنظومة التربية والتكوين، يقوم على تحديث المناهج وتوسيع استعمالات التكنولوجيا داخل الفضاء المدرسي، بما ينسجم مع متطلبات المستقبل الرقمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى