سياسة

المنصوري تقود الأصالة والمعاصرة نحو قيادة موحدة وطموحات حكومية غير مسبوقة

يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة مقبل على تحوّل سياسي وتنظيمي حاسم، مع اقتراب موعد انعقاد دورة مجلسه الوطني في نهاية الشهر الجاري. مصدر مطلع كشف أن الحزب يستعد للتخلي عن نموذج القيادة الثلاثية المعمول به منذ المؤتمر الوطني الخامس في فبراير من العام الماضي، لصالح قيادة موحدة تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الحالية للقيادة الثلاثية.

وحسب البلاغ الرسمي للمكتب السياسي، فإن جدول أعمال المجلس الوطني يقتصر على نقطة واحدة وُصفت بـ”المبادرة الجديدة”، ما يعزز فرضية إعادة الهيكلة التنظيمية ضمن سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

التحليل السياسي يشير إلى أن هذا التحول ليس فقط تقنياً أو إدارياً، بل يحمل أبعادًا استراتيجية عميقة. فالحزب، الذي يسعى للعودة بقوة إلى واجهة المشهد السياسي، بات مقتنعاً بضرورة توحيد قراره وتكريس زعامة واضحة وفعالة، خصوصاً بعد سنوات من التردد والتجاذب الداخلي.

وتُعد فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة مراكش ووزيرة إعداد التراب الوطني حالياً، من الأسماء الوازنة داخل الحزب، وتحظى بدعم قوي من قواعده ونخبه السياسية. ووفق مصادر متطابقة، فإن تحركاتها الأخيرة داخل هياكل الحزب تعكس طموحًا أكبر بكثير من مجرد إعادة ترتيب القيادة الداخلية.

المنصوري تضع عينيها على رئاسة الحكومة

في ظل ما يعتبره البعض غيابًا لقيادات نسائية بارزة مرشحة للقيادة التنفيذية في البلاد، تتحرك المنصوري بخطى واثقة لتكون أول امرأة تتبوأ منصب رئيسة الحكومة في المغرب. هذا الطموح المدعوم بقرارات تنظيمية داخل الحزب وبحضورها المتصاعد في دوائر القرار، قد يشكل نقطة تحول في المشهد السياسي المغربي، خصوصاً إذا ما حظيت بدعم تحالفات انتخابية قوية في الاستحقاقات المقبلة.

ويُنتظر أن يُحدث المجلس الوطني، باعتباره الهيئة المخوّلة بتعديل القيادة وانتخاب الأمين العام، مفاجآت قد تضع الحزب على مسار جديد بقيادة امرأة تعتبر من أكثر السياسيين حضورًا وفعالية داخل الحكومة الحالية.

الرهان اليوم داخل الأصالة والمعاصرة ليس فقط على إعادة ترتيب بيته الداخلي، بل على تقديم نموذج سياسي جديد بقيادة نسائية طموحة. وفي حال واصلت فاطمة الزهراء المنصوري تعزيز نفوذها الحزبي والمؤسساتي، فقد لا يكون حلم رئاسة الحكومة بعيد المنال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى