الشركة الجهوية لجهة فاس-مكناس تحسم الجدل: “الإنارة العمومية اختصاص جماعي” واستنفار شامل تحت إمرة الوالي لمواجهة “إرث التهالك”

في إطار الشفافية والتواصل المباشر مع ساكنة جهة فاس-مكناس، وتفاعلاً مع ما نُشر حول “خطر الأسلاك الكهربائية” بحي لالة سكينة بفاس، خرجت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بتوضيحات حاسمة ترفع اللبس عن تداخل الاختصاصات، وتكشف في الوقت ذاته عن ملحمة تقنية تُخاض في الميدان لمواجهة مخلفات التقلبات الجوية الاستثنائية.
تحت إمرة الوالي: تنسيق “فولاذي” مع السلطات الترابية
أكدت الشركة الجهوية أنها تشتغل في تناغم تام وتحت الإمرة المباشرة لـ والي جهة فاس-مكناس، وبتنسيق يومي ودقيق مع عمال أقاليم الجهة. هذا التعاون الوثيق يهدف إلى ضمان “الاستجابة الفورية” لشكايات المواطنين والتدخل في الوقت الحقيقي لمواجهة أي طارئ ناجم عن الفيضانات أو انجرافات التربة، مما يجعل من الشركة الذراع التقني الضارب للسلطات العمومية في تدبير أزمات الماء والكهرباء والتطهير السائل.
الإنارة العمومية: عائق “الاختصاص الجماعي” وضرورة التعديل
بخصوص الحادث المسجل بحي لالة سكينة (مقاطعة زواغة)، أوضحت الشركة أن الإنارة العمومية وأعمدتها وأسلاكها تقع ضمن الاختصاص الحصري لجماعة فاس، وهي المسؤولة قانونياً عن إصلاح الأعطاب التي تهدد سلامة الأطفال والمواطنين.
وفي هذا السياق، ارتفعت أصوات مهنية ومحلية تدعو إلى ضرورة سحب ملف الإنارة العمومية من الجماعات الترابية بالجهة وتسليمه لـ”ذوي الاختصاص” في الشركة الجهوية؛ وذلك لضمان وحدة التدبير، وسرعة الصيانة، وتفادي “البلوكاج” الإداري والتقني الذي تعاني منه المجالس المنتخبة، والذي يجعل من الأسلاك الكهربائية العارية و أعمدة الإنارة “قنابل موقوتة” في قلب الأحياء.
مواجهة “إرث” المكتب الوطني وتحدي الـ 4000 عمود
كشفت الشركة أنها تواجه “إرثاً ثقيلاً” من الشبكات المتقادمة والمتهالكة التي ورثتها عن الحقبة السابقة (المكتب الوطني للماء والكهرباء)، خاصة في المناطق القروية والجبلية. وقد سجلت المصالح التقنية سقوط أكثر من 4000 عمود كهربائي بفعل الرياح والأمطار، حيث نال إقليم تاونات النصيب الأكبر من الأضرار.
وتعكف الشركة حالياً على وضع دراسة هندسية ثورية تهدف إلى إعادة بناء منظومة الربط الكهربائي وفق معايير “السلامة والممتانة”، بما يضمن صمود المنشآت أمام أقسى الظروف الجوية، والقطع نهائياً مع منطق “الترقيع” الذي طبع العقود الماضية.
خلية يقظة وخدمة 24/24
تفعيلاً لمبدأ القرب، وضعت الشركة رهن إشارة الساكنة:
-
قيادة مركزية وجهوية تنسق مع عمال الأقاليم على مدار الساعة.
-
خط هاتفي ساخن وخلية يقظة بكل إقليم للتدخل الفوري (7 أيام/7).
-
ديمومة ميدانية لا تتوقف، خاصة في المناطق التي تشهد انجرافات تربة تجرف معها الأعمدة والأحبال.
تجدد الشركة الجهوية لجهة فاس-مكناس التزامها التام بالوقوف بجانب المواطن، مشددة على أن “تأمين السلامة الرقمية والميدانية” للشبكات هو أولويتها القصوى، تحت إشراف السلطات الولائية والإقليمية التي لا تدخر جهداً في توفير الغطاء اللازم لإنجاح هذه المهمة الوطنية.






