سياسة

الدبلوماسية الأمنية المغربية في قلب التنسيق الاستراتيجي مع الرياض: حموشي في زيارة عمل تعزز الشراكة التاريخية بين المملكتين

في تجسيد عملي لنهج الدبلوماسية الأمنية المغربية التي تُعد رافعة أساسية لتعزيز الشراكات الاستراتيجية للمملكة، يقوم المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، بزيارة عمل رسمية إلى المملكة العربية السعودية، مرفوقًا بوفد أمني رفيع المستوى، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 12 فبراير الجاري، وذلك في سياق تنسيق متقدم يخدم الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وتأتي هذه الزيارة في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تؤكد على أهمية تطوير الشراكات الأمنية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتكريس مكانة المغرب كفاعل موثوق في منظومة الأمن الإقليمي والدولي، كما تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع المملكة المغربية بـالمملكة العربية السعودية، تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله.

دعوة رسمية ومشاركة في معرض الدفاع العالمي

وذكر بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذه الزيارة تتم بدعوة رسمية من معالي الوزير عبد العزيز بن محمد الهويريني، رئيس أمن الدولة بالمملكة العربية السعودية، للمشاركة في النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي، الذي تحتضنه العاصمة الرياض، ويُعد من أبرز المنصات الدولية المتخصصة في قضايا الأمن والدفاع والتكنولوجيا المتقدمة.

تاريخ عريق من التنسيق بين الملكيتين

ولا تنفصل هذه الزيارة عن التاريخ العريق من العلاقات الثنائية التي تجمع بين المملكتين، والتي ظلت، على مدى عقود، قائمة على الاحترام المتبادل، والتضامن، وتنسيق المواقف في القضايا المصيرية. وقد حظيت هذه العلاقات بدعم ورعاية متواصلة من جلالة الملك محمد السادس وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بما جعلها نموذجًا للتعاون العربي القائم على الثقة والرؤية المشتركة.

وفي هذا الإطار، تبرز الدبلوماسية الأمنية كإحدى الأدوات الفعالة لتعزيز هذه العلاقات، عبر تبادل الخبرات، وتنسيق الجهود في مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات السيبرانية.

استشراف أمن المستقبل وتعزيز التكامل الدفاعي

وشكلت مشاركة عبد اللطيف حموشي في معرض الدفاع العالمي مناسبة للاطلاع على أحدث الابتكارات والتقنيات في مجالات الأمن والدفاع، واستشراف مستقبل التكامل الأمني والدفاعي العالمي، من خلال مناقشة البرامج والتطبيقات المتقدمة المسخرة لدعم عمل الأجهزة الأمنية، وتعزيز قدراتها الاستباقية، بما يخدم الأمن والاستقرار الدوليين.

مباحثات ثنائية لتعميق التعاون الاستخباراتي

وعلى هامش هذه التظاهرة الدولية، أجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مباحثات ثنائية معمقة مع كبار المسؤولين الأمنيين بالمملكة العربية السعودية، تناولت سبل تطوير التعاون الأمني والاستخباراتي المشترك، وآليات الاستفادة من الدعم التقني وتبادل الخبرات في مجالات الاستعلامات وتحليل المخاطر.

وأكدت هذه اللقاءات على الإرادة المشتركة للرباط والرياض، تحت قيادة الملك محمد السادس والملك سلمان بن عبد العزيز، للارتقاء بالتعاون الأمني إلى مستويات أكثر نجاعة وفعالية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم.

التزام ثابت بتعزيز الشراكات الاستراتيجية

ويخلص البلاغ إلى أن هذه الزيارة تعكس الأهمية المتزايدة التي يوليها قطب المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني للتطوير والابتكار في المجال الأمني، باعتبارهما خيارًا استراتيجيًا لمواجهة رهانات المستقبل، كما تجسد التزامه الراسخ بتعزيز الشراكات الأمنية مع الدول الشقيقة والصديقة.

وتؤكد هذه الدينامية، في بعدها السياسي والمؤسساتي، أن العلاقات المغربية–السعودية، بقيادة الملكيتين، ماضية بثبات نحو مزيد من التنسيق والتكامل، في خدمة أمن المنطقة واستقرارها، وترسيخًا لدور البلدين كركيزتين أساسيتين في منظومة الأمن العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى