البنك الدولي يشيد بنجاعة البنية التحتية المغربية ويعتبرها صمام أمان للنمو والاندماج الاجتماعي

في تقرير حديث يكتسي أهمية بالغة مع اقتراب موعد “كأس أمم إفريقيا 2025″، أصدر البنك الدولي ورقة تحليلية أشادت بالتطور المتسارع الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية بالمملكة المغربية تحت الرعاية الملكية السامية. واعتبرت المؤسسة المالية الدولية أن الاستثمارات الضخمة التي ضخها المغرب في هذا الشأن تجاوزت منطق “الأسمنت والقنطرة” لتتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية، والاندماج الحضري، وتحسين جودة الحياة اليومية لملايين المواطنين.
أكد تقرير البنك الدولي أن الرؤية المغربية للنقل انتقلت من مجرد توفير وسائل تنقل إلى جعلها “عنصراً سيادياً” لدعم الاقتصاد الكلي وتحقيق الاستقرار. وأوضح التقرير أن المنظومة المغربية أصبحت تربط بكفاءة بين الأسواق والسلع، وتسهل وصول القوى العاملة إلى مراكز الإنتاج، مما قلص من حدة العزلة في المناطق الحضرية سريعة النمو وعزز من حركية الرأسمال البشري.
سلطت المؤسسة الدولية الضوء على تجارب ميدانية ناجحة، مشيرة إلى أن التحول الكبير في مدن كالدار البيضاء، الرباط، وأكادير، لم يكن بروتوكولياً بل وظيفياً بامتياز. واعتبر التقرير أن إطلاق “خطوط الحافلات ذات الخدمة السريعة” وتطوير شبكات “الترامواي” قد أسهم بشكل مباشر في:
-
تقليص زمن التنقل: مما فتح آفاقاً جديدة للباحثين عن العمل خارج نطاق سكنهم الضيق.
-
الشمولية الاجتماعية: عبر تسهيل وصول الفئات الهشة، وخاصة النساء، إلى الخدمات الأساسية ومناطق الشغل.
-
السلامة الطرقية: من خلال تصاميم حضرية عصرية تولي أهمية قصوى للمشاة والدراجات.
أبرز البنك الدولي أن المغرب نجح في جعل قطاع النقل أداة لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية؛ حيث أدى تطوير النقل العمومي وتحديث الأسطول إلى خفض ملموس في انبعاثات الغازات الملوثة، وتقليص التبعية للسيارات الخاصة، مما حسن من جودة الهواء داخل الحواضر الكبرى، وهو معطى حيوي يعزز صورة المغرب كدولة رائدة في الطاقات النظيفة والالتزامات المناخية.
خلص تقرير البنك الدولي إلى أن عشرات الآلاف من المغاربة يلمسون اليوم نتائج هذه المشاريع في حياتهم اليومية، معتبراً أن المغرب يقدم نموذجاً تنموياً يتسم بالعدالة والشمولية. وتأتي هذه الإشادة الدولية لتعزز ثقة الشركاء الأجانب في قدرة المملكة على تنظيم كبرى التظاهرات القارية والدولية بفضل بنية تحتية لوجستيكية متينة وعصرية.






