قضايا

نتنياهو ينقض الوعود ويغرق غزة في دوامة من الدماء: الأمم المتحدة تحذر من أكبر عدد من الشهداء الأطفال في يوم واحد

أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، كاثرين راسل، في بيان لها أمس الثلاثاء، أن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة أسفرت عن أكبر عدد من الشهداء بين الأطفال في يوم واحد خلال عام، مشيرة إلى أن الأوضاع الإنسانية في غزة تتدهور بشكل خطير. وقالت راسل: “تشير التقارير والمشاهد الواردة من غزة إلى حجم الفظائع التي ترتكب، حيث سقط مئات الشهداء بينهم أكثر من 130 طفلاً، مما يشكل أكبر حصيلة وفيات للأطفال في يوم واحد خلال العام الماضي.”

وأوضحت أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة استهدفت ملاجئ مؤقتة كان يتواجد فيها الأطفال والأسر، مما يعكس بشاعة الوضع في غزة وعدم وجود أي مكان آمن للمدنيين، الذين يعانون من الهجمات المستمرة. وأضافت راسل أن الهجمات المتواصلة ومنع دخول المساعدات الإنسانية قد فاقما من المعاناة، لاسيما مع مرور 16 يوماً منذ دخول آخر شاحنة مساعدات إلى القطاع.

ووصفت الوضع بأنه كارثي، مشيرة إلى أن مليون طفل في غزة، الذين عانوا من ويلات الحرب المستمرة لأكثر من 15 شهراً، باتوا الآن يعيشون في بيئة يسودها الخوف والموت. وأكدت أن الحل يكمن في وقف الهجمات فوراً واستئناف وقف إطلاق النار، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، وأكدت ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

في الأثناء، تصاعدت الهجمات الإسرائيلية على غزة بشكل مفاجئ، فجر أمس الثلاثاء، حيث شنّت الطائرات الحربية غارات جوية واسعة طالت معظم مناطق القطاع، مما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى. وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن وصول 404 شهداء وأكثر من 562 إصابة إلى المستشفيات حتى الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت غرينتش، مع استمرار البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.

هذه الهجمات تمثل أكبر خرق للهدنة الهشة التي أُبرمت بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة في يناير الماضي. ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار قد مرّ عليه أكثر من 42 يوماً، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تحت قيادة بنيامين نتنياهو قد تراجعت عن الوفاء بالتزاماتها، وعلى رأسها وقف الحرب بشكل كامل والانسحاب من قطاع غزة. في المقابل، تمسكت حركة حماس بتنفيذ الاتفاق ودعت الوسطاء إلى الشروع في مفاوضات المرحلة الثانية، والتي تشمل انسحاباً إسرائيلياً من القطاع ووقفاً كاملاً للقتال.

منذ بداية الهجمات الإسرائيلية في 7 أكتوبر 2023، تتعرض غزة لمجزرة إنسانية مروعة، حيث سقط أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، بينهم الآلاف من الأطفال والنساء، فيما لا يزال أكثر من 14 ألف مفقود. ومع دعم أمريكي مستمر، تواصل إسرائيل تنفيذ خططها العسكرية في غزة، مما يعزز قلق المجتمع الدولي من استمرار هذه الحرب التي تجر المنطقة إلى مزيد من التدمير.

إن ما يحدث في غزة اليوم يتطلب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد الدموي، وضرورة الضغط على جميع الأطراف للالتزام بالاتفاقات الموقعة والعمل على إيجاد حل شامل يضمن حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية بشكل فوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى