اقتصاد

ميزانية المغرب تنزف: عجز بـ17.5 مليار درهم رغم تحسن المداخيل

كشفت وزارة الاقتصاد والمالية في تقريرها الشهري عن وضعية الخزينة إلى غاية نهاية أبريل 2025، عن تفاقم العجز في الميزانية ليصل إلى 17.5 مليار درهم، مقارنة بـ6.1 مليار درهم فقط خلال نفس الفترة من العام السابق.

ويوضح التقرير أن هذا العجز يعود بالأساس إلى الارتفاع الملحوظ في النفقات العامة التي زادت بحوالي 31 مليار درهم، وهو ما يفوق النمو المسجل في المداخيل والذي بلغ 19.5 مليار درهم.

من جانب آخر، بلغت المداخيل الجبائية الصافية – بعد خصم الإعفاءات والمبالغ المستردة – معدل إنجاز بلغ 33.9% من توقعات قانون المالية، مسجلة نمواً بنسبة 17.1% على أساس سنوي.

أما الإنفاق العمومي فقد بلغ مستوى 131.4 مليار درهم، أي بزيادة 27.8 مليار درهم عن العام الماضي، بمعدل إنجاز وصل إلى 37.1%. هذا النمو شمل خاصة نفقات السلع والخدمات التي ارتفعت بـ3.4% لتصل إلى 27.6 مليار درهم، إلى جانب ارتفاع فوائد الدين بـ27.5%.

في المقابل، شهدت تكاليف صندوق المقاصة تراجعاً ملموساً بنسبة 25.9%، ما يمثل انخفاضاً بقيمة 2.8 مليار درهم، ويعزى ذلك بالأساس إلى تقلص دعم المواد الأساسية مثل غاز البوتان والدقيق والسكر، فضلاً عن توقيف الدعم الموجه لقطاع النقل.

وبالرغم من هذا التراجع في الدعم، فقد سجلت الدولة فائضاً في الرصيد العادي بقيمة 2.5 مليار درهم، انخفاضاً من 10.7 مليار درهم المسجلة العام الماضي.

أما نفقات الاستثمار، فقد وصلت إلى 34.9 مليار درهم بزيادة قدرها 4.7 مليار درهم، ما يمثل إنجازاً بنسبة 33.1% مقارنة بما هو متوقع في قانون المالية.

من جهتها، سجلت الحسابات الخاصة للخزينة فائضاً قدره 14.9 مليار درهم، متفوقة على رصيد نفس الفترة من سنة 2024 الذي بلغ 13.4 مليار درهم.

ويعكس هذا التقرير الشهري لوزارة الاقتصاد والمالية صورة دقيقة للوضعية المالية للدولة، في ظل مقاربة تعتمد على مقارنة الأداء السنوي وتتماشى مع المعايير الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى