
جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيد موقفها الراسخ في دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد ذي مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. جاء ذلك خلال لقاء جمع بين المسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية، ليزا كينا، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا. اللقاء الذي ناقش آخر مستجدات الملف الصحراوي وجهود الأمم المتحدة لدفع مسار التسوية السياسية، يعكس التزام واشنطن المستمر بهذا الموقف.
وأكدت كينا عبر حسابها الرسمي على منصة “X” أن الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف المعنية إلى العودة إلى طاولة الحوار بهدف التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه. وأضافت أن السيناتور الأمريكي ماركو روبيو قد جدد تأكيده على أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل العملي الوحيد الممكن”، وهو ما يعكس تزايد الدعم الأمريكي لهذا الموقف على الرغم من تعثر المسار الأممي.
هذا التصريح الأخير يأتي في وقت حساس، حيث لا يزال مسار التسوية الأممي يواجه العديد من التحديات. من جهة أخرى، تشهد الساحة الأمريكية دعوات متزايدة داخل الكونغرس الأمريكي لمراجعة دور بعثة “المينورسو” وإعادة النظر في آلية الوساطة الأممية برمتها، مما يعكس تغيرات محتملة في الموقف الأمريكي على المدى الطويل.
الموقف الأمريكي يظل ثابتًا في دعمه للمقترح المغربي، وهو ما قد يساهم في تقوية جهود المملكة المغربية على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي. هذا الموقف لا يعكس فقط التزام واشنطن بمواقفها التقليدية في النزاع، بل يشير أيضًا إلى رغبتها في إيجاد حلول عملية وواقعية لهذا النزاع المعقد الذي طال أمده.
من الواضح أن الدعم الأمريكي لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية يشهد استمرارية رغم التحديات في مسار التفاوض الأممي. المواقف السياسية الجديدة التي يتبناها أعضاء الكونغرس الأمريكي يمكن أن تفتح الباب لإعادة تقييم أدوار الأمم المتحدة في هذه القضية، وهو ما يضع ضغطًا أكبر على الأطراف المعنية للتوصل إلى تسوية سياسية قابلة للتنفيذ.






