قضايا

لجنةمركزية من وزارة الداخلية تحل بعمالة شفشاون و توقيف لرئيس الشؤون الداخلية

حلت لجنة مركزية من وزارة الداخلية، يترأسها غسان قصاب، المدير العام للشؤون الداخلية للولاة بوزارة الداخلية، بعمالة إقليم شفشاون، في خطوة إدارية لافتة تهدف إلى التدقيق في عدد من الملفات ذات الطابع الإداري والتدبيري، وذلك في سياق تعزيز الحكامة الجيدة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي تطور بارز، أفادت مصادر متطابقة أن السلطات المختصة أصدرت قرارًا بتوقيف رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة شفشاون مؤقتًا، إلى حين استكمال مجريات التحقيق الإداري الجاري، على خلفية ملفات مرتبطة بتدبير شؤون أعوان السلطة بالإقليم، وما رافقها من اختلالات موضوع افتحاص داخلي دقيق.

ملف أعوان السلطة يعجل بالتدخل المركزي

ويأتي هذا القرار في سياق تداعيات توقيف حوالي 20 عون سلطة من رتب مختلفة، عقب تقارير تفتيش وقفت على خروقات مهنية وتقصير في أداء المهام، إضافة إلى اختلالات في التفاعل مع شكايات المواطنين واحترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها داخل الإدارة الترابية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرار توقيف أعوان السلطة تم بناءً على تعليمات مباشرة من عامل إقليم شفشاون، الذي بادر إلى إحالة عدد من الملفات على المصالح المختصة، في إطار نهج صارم يروم تصحيح الأعطاب الإدارية وإعادة الاعتبار لهيبة الإدارة ومصداقيتها.

العامل الجديد لإقليم شفشاون وسياق الحزم الإداري

ويُذكر أن عامل إقليم شفشاون الحالي هو السيد زكرياء حشلاف، الذي تم تعيينه بظهير شريف، في إطار الحركة التي شهدتها الإدارة الترابية، حيث باشر منذ تنصيبه نهجًا إداريًا يرتكز على التتبع الميداني الصارم، والانضباط الإداري، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن القرارات الأخيرة تعكس توجّهًا واضحًا نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي بعمالة الإقليم، ووضع حدّ لكل مظاهر التراخي أو سوء التدبير، خصوصًا في القطاعات التي لها تماس مباشر مع المواطنين.

تحقيقات جارية ومساطر قانونية منتظرة

وبحسب نفس المصادر، فإن التحقيقات الإدارية ما تزال متواصلة، تحت إشراف المصالح المركزية لوزارة الداخلية، من أجل تحديد المسؤوليات بدقة، وترتيب الجزاءات التأديبية أو الإحالات القانونية اللازمة في حال ثبوت الاختلالات المنسوبة إلى المعنيين بالأمر، سواء تعلق الأمر بأعوان السلطة أو بمسؤولين إداريين.

رسائل واضحة من وزارة الداخلية

وتحمل هذه الخطوة دلالات قوية على مستوى التعاطي مع ملفات التدبير الترابي، حيث تؤكد وزارة الداخلية، من خلال هذا التدخل المركزي، أنها لن تتسامح مع أي إخلال بواجبات الوظيفة، وأن تحسين جودة الإدارة الترابية يظل أولوية استراتيجية، خاصة في الأقاليم ذات الخصوصية الجغرافية والاجتماعية مثل إقليم شفشاون.

ويُنتظر أن تسفر نتائج التحقيق الجاري عن قرارات حاسمة خلال الأيام المقبلة، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي مآلات هذا الملف الذي أعاد إلى الواجهة نقاش إصلاح الإدارة الترابية وتعزيز ثقافة المحاسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى