عامل بولمان علال الباز يقود دينامية تنموية جديدة بالإقليم: دعم الفلاحة وتأمين الماء الشروب في صلب الأولويات

احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم بولمان، يوم الخميس 12 مارس 2026، يوماً دراسياً تحسيسياً حول واقع وآفاق قطاع الزيتون بالإقليم، تحت شعار “تشخيص قطاع الزيتون بإقليم بولمان: إشكاليات تدبير الوفرة والندرة”، في لقاء شكل محطة جديدة ضمن الدينامية التنموية التي يقودها عامل الإقليم علال الباز للنهوض بالقطاع الفلاحي وتعزيز التنمية القروية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات الإقليمية من أجل تثمين المؤهلات الفلاحية لإقليم بولمان، الذي يُعد من الأقاليم ذات الطابع الفلاحي بامتياز، حيث تعتمد نسبة مهمة من ساكنته على الأنشطة الزراعية وتربية الماشية كمصدر رئيسي للعيش.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أبرز عامل الإقليم علال الباز أهمية شجرة الزيتون باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية ومصدراً مهماً للدخل لفائدة آلاف الفلاحين، فضلاً عن دورها في توفير فرص الشغل وتحريك الدورة الاقتصادية بالمناطق القروية. ودعا في هذا الإطار إلى إيلاء هذه السلسلة الفلاحية عناية خاصة في مختلف مراحل الإنتاج والتثمين، مع العمل على تطوير سلسلة القيمة وتعزيز جودة المنتوج بما يستجيب لمتطلبات السلامة الصحية والمعايير الحديثة.
كما شدد المسؤول الترابي على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين من إدارات ومهنيين وتعاونيات فلاحية، بهدف إيجاد حلول واقعية للتحديات التي تواجه قطاع الزيتون، سواء المرتبطة بتدبير فترات الوفرة أو مواجهة سنوات الندرة، في ظل التغيرات المناخية التي تؤثر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي.
وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية تنموية شاملة يقودها عامل الإقليم، تقوم على تثمين الإمكانات الطبيعية والفلاحية التي يزخر بها بولمان، مع دعم الاستثمارات في المجال الزراعي وتشجيع الفلاحين على اعتماد تقنيات حديثة للرفع من الإنتاجية. ويعزز هذا التوجه تكوينه الأكاديمي كمهندس في الاقتصاد الزراعي، وهو ما يمنحه رؤية تقنية في تدبير القضايا المرتبطة بالتنمية الفلاحية.
وخلال أشغال هذا اليوم الدراسي، قدم المدير الإقليمي للفلاحة عرضاً مفصلاً حول وضعية قطاع الزيتون بالإقليم، حيث أوضح أن المساحة المزروعة بالزيتون تبلغ حوالي 14990 هكتاراً، فيما سجل الموسم الفلاحي 2025-2026 إنتاجاً مهماً يناهز 52000 طن، ما يؤكد المكانة المتقدمة التي يحتلها هذا القطاع ضمن الاقتصاد الفلاحي المحلي.
كما استعرض المسؤول ذاته مختلف البرامج التي أطلقتها الدولة لدعم هذه السلسلة الإنتاجية، خاصة في إطار مخطط المغرب الأخضر، الذي ساهم في تطوير الزراعات الشجرية وتحفيز الاستثمار في المجال الفلاحي وتعزيز تثمين المنتوجات المحلية.
وتضمن برنامج اللقاء أيضاً سلسلة من العروض التقنية، حيث قدم المنسق الجهوي لبرنامج برنامج المتمر عرضاً حول التقنيات الحديثة المعتمدة في تطوير قطاع الزيتون، بينما تطرق مدير مكتب للدراسات إلى أهمية التكوين والتأطير في تحسين سلسلة الإنتاج والرفع من جودة المنتوج.
ولا تقتصر جهود عامل الإقليم على دعم القطاع الفلاحي فحسب، بل تمتد كذلك إلى معالجة عدد من الإشكالات التنموية التي تشغل بال ساكنة العالم القروي، وعلى رأسها تأمين الماء الصالح للشرب، حيث تعمل السلطات الإقليمية على إطلاق مشاريع لتزويد عدد من الدواوير بالماء وفك العزلة عن المناطق القروية، في إطار برامج تنموية تهدف إلى تحسين ظروف عيش الساكنة وتقليص الفوارق المجالية.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن إقليم بولمان يعرف خلال الفترة الأخيرة دينامية جديدة قائمة على تتبع المشاريع ميدانياً وتعزيز حكامة المرافق العمومية، في إطار مقاربة ترابية ترتكز على القرب من المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
وقد عرف هذا اللقاء حضور رجال السلطة ورؤساء وممثلي الجماعات الترابية، إضافة إلى أرباب المعاصر وممثلي التعاونيات الفلاحية والمهنيين، حيث شكل مناسبة للنقاش وتبادل الخبرات حول سبل تطوير قطاع الزيتون وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق التنمية المستدامة بإقليم بولمان.






