تمثيل النساء في البرلمان المغربي: المرتبة 102 عالمياً وتحسن مستمر تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس

تطور المغرب بشكل إيجابي في ترتيب تمثيل النساء في البرلمان عالميًا، حيث حل في المرتبة 102 ضمن آخر تحديث نشره “الاتحاد البرلماني الدولي” (IPU). وبالرغم من هذا الترتيب المتأخر، سجلت البلاد حضور 95 نائبة برلمانية تشكلن حوالي 24.3% من إجمالي أعضاء مجلس النواب، وهو ما يُعد تقدماً مقارنة بالانتخابات السابقة.
وفقًا للبيانات التي تم جمعها بعد الانتخابات التشريعية في 8 سبتمبر 2021، شهدت مشاركة النساء في البرلمان المغربي تحسناً ملحوظًا، إذ ارتفع عدد النائبات من 81 في الولاية التشريعية السابقة (2016-2021) إلى 95. هذا التقدم يعد جزءاً من جهد مستمر لزيادة تمثيل النساء في مجالس التشريع في جميع أنحاء العالم.
يعتمد تصنيف “الاتحاد البرلماني الدولي” على بيانات من 183 دولة حول العالم، مستندًا إلى نسبة تمثيل النساء في الغرف البرلمانية التي يتم انتخاب أعضائها مباشرة. وفقًا لهذا التصنيف، تصدرت رواندا العالم بنسبة 63.8% من النائبات، تلتها كوبا بنسبة 55.7%، بينما جاءت نيكاراغوا في المرتبة الثالثة بنسبة 55%.
من ناحية أخرى، احتلت دول إفريقية مثل الرأس الأخضر وجنوب إفريقيا وإثيوبيا والسنغال مراتب متقدمة في هذه القائمة، حيث سجلت جميعها نسب إدماج نسائي فاقت 38% في بعض الحالات. على الصعيد الأوروبي، كانت أندورا الأكثر بروزًا في هذا المجال، حيث حلت في المرتبة الخامسة، تلتها أيسلندا في المرتبة التاسعة بنسبة 46% من النساء في البرلمان.
وبالرغم من تواجد المغرب في المرتبة 102، يبقى التفوق النسبي للمملكة ملحوظًا مقارنة بدول أخرى مثل تركيا وموريتانيا والسعودية، التي لم تحقق تمثيلًا نسائيًا مشابها. في المقابل، جاءت الجزائر في المرتبة 172 بنسب تمثيل نسائي لا تتجاوز 7.9%، وهو ما يعكس استمرار هيمنة الرجال على معظم مقاعد البرلمان في هذا البلد.
لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي لعبه جلالة الملك محمد السادس في تعزيز مكانة المرأة المغربية في الحياة السياسية. فقد ساهم جلالته بشكل كبير في إحداث تغييرات تاريخية من خلال تشجيع مشاركة المرأة في البرلمان، وذلك عبر إصلاحات انتخابية هامة. فقد أدخل نظام اللائحة الجهوية التشريعية، الذي خصص جزءًا من المقاعد البرلمانية للنساء، مما أتاح للمرأة الوصول إلى مناصب سياسية مهمة داخل مجلس النواب. كما أن جلالته حرص على دعم النساء في كل القضايا ، وهو ما ساعد على تعزيز تمثيلهن في المؤسسة التشريعية.
تعتبر هذه المبادرات جزءًا من رؤية جلالة الملك محمد السادس التي تهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة من لعب دور أكبر في اتخاذ القرارات السياسية والتشريعية. ومن خلال هذه الإصلاحات، أصبح للمرأة المغربية صوت أقوى داخل قبة البرلمان، مما يساهم في إشراكها الفاعل في بناء المستقبل السياسي والاقتصادي للبلاد.
تجدر الإشارة إلى أن تمثيل النساء في البرلمان المغربي شهد تحسنًا تدريجيًا، خاصة بعد التعديلات الدستورية في 2011، التي ساهمت بشكل كبير في تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية.






