تقرير أممي جديد يفضح الجزائر وميليشيات البوليساريو: تندوف.. جحيم فوق التراب الجزائري!

كشف التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول الصحراء المغربية، عن صورة سوداء ومقلقة للوضع الإنساني في مخيمات تندوف بالتراب الجزائري، مجدداً التحذير من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها ميليشيات البوليساريو بدعم مباشر من النظام العسكري الجزائري ضد آلاف المدنيين المحتجزين منذ عقود في ظروف لا تليق بالكرامة الإنسانية.
التقرير الأممي أكد أن الجزائر تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية كاملة عن المأساة المستمرة داخل هذه المخيمات، حيث تتواطأ سلطاتها مع الجماعة الانفصالية المسلحة في قمع حرية التعبير، وتكميم الأفواه، ومنع حرية التنقل، إضافة إلى ممارسات الترهيب والاختطاف والتعذيب التي تطال خصوصاً النساء والأطفال.
وأشار غوتيريش إلى أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تلقت معطيات صادمة حول الأوضاع المزرية في تندوف، من انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، وتدهور الخدمات الأساسية، مؤكداً الحاجة الملحة إلى توفير حماية حقيقية لحقوق الإنسان داخل هذه المخيمات المعزولة عن العالم، والتي تحولت إلى منطقة خارجة عن القانون فوق التراب الجزائري.
وأضاف التقرير أن المغرب وجّه، بتاريخ 26 يونيو 2025، رسالة مفصلة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تفضح جرائم البوليساريو وتواطؤ الجزائر في تحويل المخيمات إلى منصة دعائية وسياسية، تُستغل فيها المساعدات الإنسانية الدولية، وتُختلس بشكل منهجي من قبل قادة الميليشيات وعناصر جزائرية نافذة.
التقارير الأممية والشهادات الميدانية تتحدث عن تجنيد قسري للأطفال، واستغلالهم في التدريب العسكري، إلى جانب الاختلاس الممنهج للمساعدات الدولية التي لا تصل إلى السكان المحتاجين، في ظل غياب تام لأي إحصاء رسمي أو شفاف رغم النداءات المتكررة من الأمم المتحدة إلى الجزائر لتمكين المفوضية من القيام بعملها بحرية.
هذا التعتيم المتعمد على الوضع الإنساني بتندوف يفضح، مرة أخرى، ازدواجية الخطاب الجزائري الذي يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان، بينما يرعى فوق ترابه نظام احتجاز واستعباد لمواطنين مغاربة تم استغلالهم سياسياً لأزيد من أربعة عقود.
لقد أصبح واضحاً أن تندوف ليست سوى ورقة ابتزاز في يد النظام العسكري الجزائري، يستخدمها ضد المغرب في معركة خاسرة، فيما يدفع الأبرياء الثمن من حياتهم وكرامتهم.
إن ما كشفه تقرير غوتيريش يجب أن يكون ناقوس خطر للمنتظم الدولي، ودعوة صريحة لفتح تحقيق أممي عاجل ومستقل حول هذه الجرائم، وتمكين المنظمات الحقوقية من ولوج حرّ إلى المخيمات، لإيقاف النزيف الإنساني وإنهاء معاناة الآلاف من الأبرياء الذين تُتاجر بهم الجزائر وميليشياتها الانفصالية.






