سياسة

الصحراء المغربية: صراع الأقطاب يشتد.. “العيون “معركة موت او حياة سياسية”هل يطيح “الأحرار” بـ”الاستقلال” من عرش الجهة؟

تحليل إخباري :عبدالله مشواحي الريفي 

تشهد جهة العيون الساقية الحمراء حراكاً سياسياً مكثفاً، حيث يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار لعقد لقاء حاسم في المدينة يوم السبت 17 مايو الجاري. هذا اللقاء، الذي يحمل في طياته دلالات عميقة، يهدف بشكل أساسي إلى تحدي هيمنة حزب الاستقلال على المنطقة، وهو ما يعكس رؤية سياسية جديدة تضع الصحراء في صلب المشهد السياسي المغربي،

تحالفات جديدة وتحديات قبلية:

يسعى حزب الأحرار إلى تعزيز موقعه في المنطقة من خلال التقارب مع شخصيات مؤثرة، مثل محمد الجماني، الذي طُرد مؤخراً من حزب الأصالة والمعاصرة، والذي كان له تاريخ سابق مع الأحرار. عودة الجماني أو دعمه للحزب قد يشعل فتيل صراعات قبلية في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، يسعى الحزب إلى كسب دعم رجل الأعمال الملياردير دحمان الدرهم، الذي تربطه مصالح مشتركة مع رئيس الحزب عزيز أخنوش في قطاع المحروقات. هذا التحالف يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين المال والسياسة في المنطقة.

العيون.. معركة “موت أو حياة” سياسية:

يعتبر أخنوش لقاء العيون بمثابة معركة “موت أو حياة” سياسية، حيث يسعى إلى إثبات قدرته على إزاحة حزب الاستقلال من منطقة استراتيجية، وتأكيد أهليته لقيادة الحكومة في مرحلة ما بعد انتخابات 2026.

لكن، هل سينجح حزب الأحرار في مواجهة نفوذ حمدي ولد الرشيد وحزب الاستقلال، الذي يسيطر على رئاسة الجهة؟ وهل ستشهد العيون تكراراً لـ”الانزال السياسي” الذي شهده لقاء أخنوش الأخير في الداخلة،

الصحراء.. مقود الحكومة القادمة؟:

يبدو أن الصحراء المغربية أصبحت محوراً رئيسياً في المشهد السياسي المغربي، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات 2026. فالسيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية تعني السيطرة على مقود الحكومة القادمة.

المغرب يسير بخطى حثيثة نحو إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء، وتنزيل الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي. وفي هذا السياق، تكتسب الانتخابات الجهوية المقبلة أهمية قصوى، حيث ستحدد ملامح الخريطة السياسية للمنطقة في المرحلة القادمة.

تساؤلات مشروعة:

يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن حزب الأحرار من تحقيق هدفه في إزاحة حزب الاستقلال من عرش الجهة، أم أن حزب الاستقلال سيصمد ويحافظ على نفوذه؟ وهل ستشهد الصحراء المغربية انتخابات نزيهة وشفافة تعكس إرادة السكان المقبلين على الحكم الذاتي في اطار الجهوية الموسعة؟

إن الإجابة على هذه التساؤلات ستحدد مستقبل الصحراء المغربية، وستؤثر بشكل كبير على المشهد السياسي المغربي في المرحلة القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى