سياسة

السياسة الصحية تشعل الحروب : اوزين يقصف متاجري مناهضة التطبيع و يعري شعاراتهم المزيفة

في رد ناري وغير مسبوق، شن السيد محمد أوزين، القيادي البارز و الأمينالعاملحزبالحركةالشعبية، هجومًا لاذعًا على  عزيز الهناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، واصفًا تصريحات الأخير بـ “الشاردة وغير المبررة”.

لم يدع أوزين و الذي يشغل نائب برلماني مجالاً للشك في استيائه من مداخلة الهناوي التي هاجمته على خلفية تدخله في مجلس النواب حول السياسة الصحية. وبعبارات لاذعة، أكد أوزين أن أمثال الهناوي “يشاركوننا فقط هواء الوطن وترابه بعيدًا عن همومه وقضاياه المصيرية”، مشيرًا إلى أن تركيز الهناوي على فقرة واحدة من مداخلته، المتعلقة برفض “تحويل نصرة قضايا عادلة إلى مبرر للفوضى والتسيب”، دليل على “ذهنيات متحجرة مبرمجة على التأويل المغلوط وصناعة مجد وهمي”.

الهناوي: بين مناهضة التطبيع وتجاهل معاناة المواطنين

في محاولة لتفنيد مزاعم الهناوي، طرح أوزين تساؤلات جوهرية حول أولويات الكاتب العام للمرصد، متسائلاً: “أين الخلل إن طالبنا عزيز… أن يناهض التطبيع في ظل الفوضى في التظاهر وعدم احترام قوانين الوطن وقذف المصالح العليا لهذا الوطن كما يناهض التطبيع مع إسرائيل؟”. هذا التساؤل يضع الهناوي في موضع الاتهام بالتناقض، ويدعوه إلى مراجعة مواقفه.

ولم يتوقف أوزين عند هذا الحد، بل اتهم الهناوي بتجاهل قضايا المواطنين الأساسية، قائلاً: “لماذا تجاهل عزيز التعليق على باقي محاور مداخلتي حول معاناة المواطنين في المستشفيات، وضمنهم بدرجة أكبر أبناء قبيلته في جهة درعة تافيلالت من ضحايا التهميش والإقصاء؟” وأضاف أوزين بلهجة حادة: “لم نسمعه يومًا يناهض سياسة التطبيع مع فقرهم وخصاصهم التنموي ومؤشراتهم البشرية المتدنية”. هذا الانتقاد يسلط الضوء على ما يعتبره أوزين ازدواجية في المعايير لدى الهناوي.

الشرعية من الصناديق.. لا من “صيحات جنون العظمة”

في ضربة موجعة لشرعية الهناوي في تمثيل الشعب، أكد أوزين أن “الشرعية هي شرعية الصناديق التي خولتنا، كما خولت حزبه شرعية ومشروعية الترافع داخل مؤسسات الوطن للدفاع عن قضاياه ومواقفه الدبلوماسية الحكيمة”. هذا التصريح يأتي ردًا على ما وصفه أوزين بـ “صيحات جنون العظمة المتوهمة” التي يتحدث بها الهناوي “باسم الشعب المغربي ومكوناته الحية”.

وذكّر أوزين الهناوي بتاريخ الحركة الشعبية وولائها المطلق للوطن وثوابته، مشيرًا إلى أنها “نبتة مغربية أصيلة ومن تراب مغربي عريق، قاومت، ولا تزال، كل المحاولات اليائسة لزرع أفكار غريبة الملة والدين وغريبة المنشأ والغايات”. كما أكد أوزين على دعم الحركة الشعبية للقضية الفلسطينية، لكن مع الالتزام بمبدأ بناء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، بعيدًا عن “أصوات تناهض التطبيع في شوارع الرباط بالشعارات واللافتات ومكبرات الصوت، وهي في عمقها تطبع مع إملاءات نظام الملالي”.

المغرب أكبر من “الشطحات” والأجندات المشبوهة

في رده الناري، بعث محمد أوزين برسالة قوية وحاسمة للهناوي، مفادها أن المغرب “يعرف من أين أتى وإلى أين يسير، ولن تؤثر شطحاتك، ومن معك، على وطن عظيم من حجم المغرب”. وختم أوزين بيانه بعبارة قاطعة: “انتهى الكلام والسلام”، مؤكداً أن المغرب ماضٍ في طريقه نحو التنمية والديمقراطية، ولن يلتفت إلى “كمشة من بني جلدته تقتات من نعم الوطن بأدمغة مستوردة ومستنبتة، وتزرع نبتات هجينة وشاردة في تربة لا مستقبل فيها لنموها”.

هذه المواجهة الكلامية تكشف عن تصاعد التوتر بين أطراف سياسية مختلفة في المغرب، وتطرح تساؤلات حول مدى تأثير الخطاب السياسي المتشدد على الساحة الوطنية. هل سيشهد الشارع المغربي ردود فعل على هذا “القصف” الكلامي؟ وهل ستتغير خريطة التحالفات في ظل هذه التصريحات النارية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى