الخريف الأوروبي يتدحرج من أزمة السكن إلى شوارع الغضب.. فرنسا على صفيح ساخن وماكرون يبحث في الخليج عن وقود وسط حظر التجول واحتجاجات السبت الحاسم

لم تعد الاحتجاجات التي تهز فرنسا وعددا من الدول الأوروبية مجرد تحركات اجتماعية عابرة يمكن احتواؤها بوعود حكومية أو إجراءات أمنية مؤقتة، بل تحولت إلى اختبار سياسي واقتصادي يتجاوز حدود دولة واحدة، ويكشف اتساع الفجوة بين الحكومات وشرائح من المواطنين الذين باتوا يشعرون بأن الأجور والخدمات العمومية والسياسات الاجتماعية لم تعد قادرة على مواكبة تكاليف الحياة. ومن إسبانيا التي تصاعد فيها الاحتجاج على أزمة السكن، إلى فرنسا التي انفجر فيها الغضب الطلابي قبل أن يلتحق به متظاهرون من فئات متعددة، مرورا بإيطاليا وبلجيكا والبرتغال وألبانيا، تتدحرج كرة الثلج الاحتجاجية الأوروبية وسط مخاوف من اتساع المواجهة بين الشارع والمؤسسات السياسية.
وتقف فرنسا، في قلب هذا المشهد المضطرب، أمام منعطف جديد بعد الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها السبت الماضي، السابع عشر من أكتوبر، والتي اختلطت فيها المطالب الاجتماعية بمواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب ونهب في بعض المدن. وبينما تحاول الحكومة استعادة السيطرة على الوضع، تتجه الأنظار إلى السبت المقبل، الرابع والعشرين من أكتوبر، بعدما دعت مجموعات من أصحاب السترات الصفراء إلى جولة جديدة من الاحتجاجات، في وقت يواصل فيه طلاب وتلاميذ ونقابيون التعبير عن غضبهم من تراجع جودة التعليم وارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.
فرنسا تحت حظر التجول.. هل تنجح القبضة الأمنية في احتواء الغضب؟
بلغت الأزمة الفرنسية مستوى غير مألوف خلال أحداث نهاية الأسبوع، بعدما خرجت مظاهرات واسعة إلى الشوارع، وتخللتها مواجهات وعمليات تخريب وإضرام النار في منشآت وممتلكات. وأفادت الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية الفرنسية بأن نحو خمسمائة وخمسين ألف شخص شاركوا في احتجاجات السابع عشر من أكتوبر، بينما قدم المنظمون تقديرات أعلى، وتحدثت السلطات عن توقيف قرابة ألفين وأربعمائة شخص وإصابة نحو ألف من عناصر الشرطة والدرك.
ولم تكن الشرارة الأولى لهذا الحراك مرتبطة بغلاء المعيشة وحده، إذ انطلقت التحركات من احتجاجات طلابية وتلاميذية على تدهور ظروف الدراسة، ونقص المدرسين، واكتظاظ الأقسام، وتراجع جودة المؤسسات التعليمية. لكن الغضب سرعان ما اتسع ليشمل قضايا السكن والخدمات الصحية والاجتماعية وارتفاع أسعار الوقود، لتتحول المطالب القطاعية إلى تعبير عن استياء أوسع من السياسات الحكومية ومن شعور قطاعات من المجتمع بأنها تتحمل كلفة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.
وأمام اتساع الاضطرابات، لجأت السلطات إلى فرض حظر تجول ليلي في مناطق محددة، من بينها أجزاء من باريس، مع اتخاذ إجراءات محلية إضافية في مدن أخرى. غير أن التدقيق في المعطيات المتاحة حتى العشرين من أكتوبر يقتضي التمييز بين هذه التدابير وبين إعلان حالة طوارئ عامة على مستوى البلاد؛ إذ لم يُعلن ماكرون حالة طوارئ شاملة، كما لا تؤكد التقارير الموثوقة المتاحة نشر الجيش في الشوارع لمواجهة المتظاهرين. وتتمثل الإجراءات الموثقة في تعبئة الشرطة والدرك وفرض قيود محلية على الحركة والتجمع، بالتوازي مع استعداد الحكومة لمواجهة جولة جديدة من الاحتجاجات.
ويطرح هذا التطور سؤالا سياسيا يتجاوز قدرة القوات الأمنية على تفريق المحتجين: هل يمكن إعادة الهدوء إلى الشوارع دون معالجة الأسباب التي دفعت المواطنين إلى الاحتجاج؟ فحظر التجول قد يحد من أعمال التخريب خلال ساعات الليل، لكنه لا يخفض أسعار الوقود، ولا يعالج أزمة السكن، ولا يوفر المدرسين للمؤسسات التعليمية التي تعاني الخصاص. كما أن الخلط بين الاحتجاج السلمي وأعمال العنف قد يوسع فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، في حين يظل من الضروري محاسبة المسؤولين عن التخريب والنهب بصورة منفصلة عن حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم.
السبت المقبل.. محطة اختبار جديدة لماكرون والحكومة
تكتسب احتجاجات السبت المقبل أهمية خاصة لأنها تأتي بعد يوم شهد أعمال عنف واسعة، وفي ظل محاولات حكومية لاحتواء تداعياتها واستعادة الثقة في الأجهزة المكلفة بحفظ الأمن. وقد دعت مجموعات من أصحاب السترات الصفراء إلى ما تصفه بجولة ثانية من التعبئة، وأعلنت عن أكثر من مائة وعشرين تحركا مرتقبا على خريطة نشرها منظموها، تشمل دعوات للتجمع في باريس ومدن أخرى.
وتتقاطع هذه التعبئة مع تحركات الطلاب والتلاميذ والنقابات، رغم أن هذه الجهات لا تتحرك جميعها بالضرورة وفق قيادة واحدة أو برنامج سياسي موحد. كما رفعت مجموعات احتجاجية سقف مطالبها إلى الدعوة لاستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون، إلى جانب مطالب تتعلق بالأجور والوقود والخدمات العامة والعدالة الاجتماعية.
ولهذا، فإن السبت المقبل مرشح لأن يشكل اختبارا مهما لقدرة الدولة على احتواء الأزمة، لكنه ليس موعدا يمكن الجزم مسبقا بأنه سيحسم مستقبل الحراك. فحجم المشاركة الفعلية، وطبيعة الشعارات، ومدى انخراط النقابات والطلاب، ومستوى العنف أو الالتزام بسلمية التظاهر، كلها عوامل ستحدد ما إذا كانت التعبئة ستتوسع أم ستفقد زخمها.
وتواجه الحكومة تحديا مزدوجا: حماية المواطنين والممتلكات من أعمال العنف، مع عدم التعامل مع جميع المحتجين باعتبارهم كتلة واحدة. فالمطالب المتعلقة بجودة التعليم وغلاء المعيشة والسكن لا تختفي بمجرد توقيف أشخاص متورطين في التخريب، كما أن استمرار مشاهد العنف قد يضعف التعاطف مع المطالب الاجتماعية المشروعة ويمنح الحكومة مبررا لتشديد الإجراءات الأمنية.
ماكرون يغادر باريس إلى الخليج.. أمن الطاقة في مواجهة الغضب الداخلي
وفي تطور أثار نقاشا سياسيا وإعلاميا، غادر ماكرون باريس مساء الأحد، عقب خطاب متلفز أدان فيه أعمال العنف، متوجها إلى عدد من دول الخليج العربي في زيارة تشمل الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر. وقد ربط الإليزيه هذه الزيارة بالحاجة إلى تأمين الإمدادات الطاقية الفرنسية، في وقت تشهد فيه أسعار الوقود ارتفاعا ملحوظا واضطرابات في أسواق النفط والغاز.
وأعلن ماكرون، في العشرين من أكتوبر، تأمين إمدادات إضافية من الوقود بكمية تبلغ مائتي ألف طن من الديزل شهريا من الإمارات والبحرين، تضاف إلى التزامات سابقة من السعودية، بما يعادل مجتمعا نحو عشرة في المائة من استهلاك فرنسا من الديزل، وفق المعطيات المنشورة بشأن الاتفاقات. وتكشف هذه الأرقام عن حجم الضغوط التي باتت تفرضها أزمة الطاقة على الاقتصاد الفرنسي، وعن سعي باريس إلى تنويع مصادر الإمداد وتقليل تعرضها للاضطرابات في الممرات البحرية.
لكن توقيت الزيارة، الذي تزامن مع استمرار التوتر الداخلي، فتح الباب أمام انتقادات سياسية بشأن الأولويات التي تواجه الرئاسة الفرنسية. فبينما كانت مدن فرنسية تتعافى من أعمال التخريب والنهب، وكانت الحكومة تعقد اجتماعات لتقييم الاختلالات الأمنية، كان الرئيس ينتقل بين العواصم الخليجية للبحث عن ضمانات إضافية لإمدادات الوقود.
ولا يعني ذلك أن الزيارة كانت مخصصة لطلب دعم مالي لإنقاذ الدولة الفرنسية؛ فالمعطيات المنشورة بشأن برنامجها تركز أساسا على الطاقة والإمدادات والتعاون الاقتصادي والدفاعي. لكن المفارقة السياسية تظل قائمة: فرنسا التي تواجه أزمة في القدرة الشرائية وتتعرض شوارعها للاضطراب تحتاج في الوقت نفسه إلى تأمين مصادر الوقود من الخارج، بينما ينتظر جزء من مواطنيها إجراءات داخلية ملموسة تخفف الأعباء عن ميزانياتهم.
ومن هنا، فإن مغادرة ماكرون البلاد في خضم الأزمة ستظل مادة للنقاش بين مؤيد يرى أن تأمين الطاقة جزء من حماية الاقتصاد الوطني، ومنتقد يعتبر أن الرئاسة مطالبة بإظهار حضور سياسي أكبر في لحظة تتصاعد فيها الاحتجاجات. أما الاختبار الحقيقي، فلن يكون في الصور الرسمية أو الاتفاقات المعلنة وحدها، بل في قدرة هذه التحركات على الحد من الضغوط على الأسعار وتحسين حياة المواطنين.
الحرب والأزمة الطاقية.. من تداعيات أوكرانيا إلى اضطراب مضيق هرمز
لا يمكن تحليل الاحتجاجات الأوروبية الراهنة بمعزل عن الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية التي تعاقبت على القارة خلال السنوات الأخيرة. فقد أسهمت الحرب الروسية الأوكرانية وتراجع تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا في تفاقم أزمة الطاقة التي عرفتها القارة خلال الفترة الممتدة من عام ألفين وواحد وعشرين إلى عام ألفين وثلاثة وعشرين، ودفعت الحكومات والشركات والأسر إلى مواجهة ارتفاعات كبيرة في تكاليف الطاقة.
غير أن اختزال الأزمة الحالية في قرار روسي منفرد بقطع إمدادات الغاز والمحروقات سيكون تبسيطا للمشهد. فالتقارير المنشورة بشأن الارتفاع الأخير في أسعار الوقود تربطه أيضا بالحرب في الشرق الأوسط والاضطرابات التي أصابت حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، وما نتج عنها من ضغوط على الإمدادات العالمية. وبذلك تجد أوروبا نفسها أمام أزمات متعاقبة كشفت هشاشة أمنها الطاقي، رغم محاولات تنويع مصادر الاستيراد وتقليص الاعتماد على مورد واحد.
وتنعكس هذه الاضطرابات على أسعار الوقود والنقل والإنتاج، قبل أن تنتقل آثارها إلى أسعار بعض السلع والخدمات. وعندما تتزامن هذه الضغوط مع أزمة سكن وركود في القدرة الشرائية وتفاوتات اجتماعية، فإن الاحتجاج يصبح وسيلة للتعبير عن إحساس متنام لدى المواطنين بأنهم يتحملون فاتورة أزمات لا يملكون التحكم في أسبابها.
وفي الحالة الفرنسية تحديدا، ارتفعت الأسعار الاستهلاكية بنحو ثلاثة وعشرين فاصلة أربعة في المائة منذ وصول ماكرون إلى الرئاسة عام ألفين وسبعة عشر، وفق تحليل حديث يستند إلى بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. كما أن نمو الأجور لم يوفر تعويضا كاملا عن هذه الزيادات بالنسبة إلى شرائح واسعة، بينما ظلت آثار ارتفاع أسعار الغذاء والوقود والسكن متفاوتة بين الفئات الاجتماعية. وهذه الأرقام لا تعني أن القدرة الشرائية تراجعت باستمرار لدى الجميع طوال الفترة نفسها، لكنها تفسر جانبا من الضغوط التي غذت الاحتجاجات الأخيرة.
من إسبانيا إلى إيطاليا والبرتغال وبلجيكا وألبانيا.. قاسم اجتماعي مشترك
في إسبانيا، تصاعدت احتجاجات مرتبطة بأزمة السكن وأسعار الإيجار وصعوبة الوصول إلى مسكن مناسب، في مشهد سلط الضوء على التوتر بين حقوق السكان والمصالح العقارية. وجاءت التحركات الأخيرة في سياق أثار جدلا واسعا بعد إخلاء مسنة تبلغ سبعة وثمانين عاما من منزلها إثر زيادة كبيرة في الإيجار، ثم وفاتها بعد دخولها المستشفى بنحو أسبوعين. وأصبحت القضية رمزا في نظر ناشطي السكن للمخاطر التي تواجه الفئات الهشة وسط ارتفاع الإيجارات وانتشار الإخلاءات.
وتجاوز الملف حدود الشارع إلى المؤسسات السياسية، بعدما فشلت محاولة تمرير تشريع طارئ للإسكان كان يتضمن تدابير لحماية المستأجرين وتنظيم بعض أشكال الإيجار. وأعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الدعوة إلى انتخابات مبكرة في التاسع والعشرين من نوفمبر، في سياق سعيه إلى الحصول على أغلبية تمكنه من تمرير إصلاحاته. وهكذا، تحولت أزمة السكن من قضية اجتماعية إلى عامل مؤثر في التوازنات السياسية.
أما في البرتغال، فقد شهدت لشبونة وبورتو تحركات واعتصامات احتجاجا على ارتفاع الإيجارات وصعوبة امتلاك السكن وتراجع القدرة على تحمل تكاليف الحياة. وأزالت الشرطة البرتغالية، الثلاثاء، مخيمات احتجاجية واعتقلت خمسة وخمسين شخصا بعدما رفضوا مغادرة بعض المواقع طوعا، وفق ما أعلنته السلطات. ويعكس ذلك انتقال المطالب المرتبطة بالسكن من التظاهرات التقليدية إلى أشكال جديدة من الاحتجاج، بينها نصب الخيام في الساحات العامة.
وفي إيطاليا، تخللت مظاهرات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة والحروب مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب في ميلانو وبولونيا ومدن أخرى، بينما شهدت بلجيكا تحركات طلابية واجتماعية بشأن التعليم وارتفاع النفقات. وفي ألبانيا، استمرت احتجاجات ضد الحكومة على خلفية اتهامات بالفساد ومطالب بتحسين فرص الشغل والتعليم والخدمات العامة، مع رفع متظاهرين سقف المطالب إلى الدعوة لاستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.
ومع ذلك، لا ينبغي تصوير هذه التحركات باعتبارها انتفاضة أوروبية واحدة تقودها جهة موحدة أو تتبنى برنامجا سياسيا مشتركا. فلكل بلد سياقه الخاص: أزمة السكن في إسبانيا والبرتغال، والتعليم والقدرة الشرائية في فرنسا وبلجيكا، ومزيج من الأجور والإنفاق العام والاحتجاج على السياسات الحكومية في إيطاليا، والفساد والخدمات العامة في ألبانيا. لكن القاسم المشترك يتمثل في اتساع الشعور بأن السياسات القائمة لا تقدم إجابات كافية عن أعباء الحياة اليومية.
هل يقترب الخريف الأوروبي من أزمة سياسية مفتوحة؟
إن ما يجري في أوروبا لا يثبت حتمية سقوط الحكومات، لكنه يشير إلى ارتفاع كلفة تجاهل المطالب الاجتماعية. ففي فرنسا، تواجه الرئاسة ضغوطا أمنية واجتماعية وسياسية في الأشهر الأخيرة من ولاية ماكرون، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة عام ألفين وسبعة وعشرين. وفي إسبانيا، انتقلت أزمة السكن إلى قلب الصراع البرلماني والانتخابي، بينما تواجه حكومات أخرى مطالب متصاعدة بإعادة النظر في سياساتها التعليمية والاجتماعية والاقتصادية.
وتكمن خطورة اللحظة الحالية في تزامن الأزمات لا في وجود سبب واحد لها؛ فارتفاع أسعار الطاقة يضغط على الأسر والمقاولات، وأزمة السكن تلتهم جزءا متزايدا من الدخل، وتراجع الثقة في بعض الخدمات العامة يعزز الشعور بالتهميش. وعندما تجتمع هذه العوامل مع انعدام اليقين الاقتصادي، يصبح الشارع مساحة للتعبير عن غضب يصعب احتواؤه بإجراءات مؤقتة أو بخطاب أمني صرف.
أما بالنسبة إلى فرنسا، فإن السبت المقبل سيكون محطة مهمة لقياس قدرة حركة الاحتجاج على الاستمرار وتوسيع قاعدتها، ومدى نجاح الحكومة في الفصل بين المطالب الاجتماعية المشروعة وأعمال العنف. وإذا عادت حشود واسعة إلى الشوارع، فقد تتزايد الضغوط من أجل تقديم تنازلات ملموسة في ملفات الوقود والتعليم والأجور والخدمات العامة. وإذا تراجعت المشاركة، فلن يعني ذلك بالضرورة انتهاء أسباب الغضب التي تراكمت على مدى أشهر وسنوات.
الخريف الأوروبي يتدحرج، لكن اتجاهه النهائي لم يُحسم بعد. وما سيحدد مآلاته ليس عدد الاعتقالات أو ساعات حظر التجول وحدها، بل قدرة الحكومات على تحويل الوعود إلى سياسات محسوسة، وتحمل مسؤولية الاختلالات التي فجرت الاحتجاجات، وإعادة بناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين. وفي فرنسا، يجد ماكرون نفسه أمام معادلة صعبة: تأمين الطاقة في الخارج، واحتواء الاضطراب في الداخل، وإقناع مجتمع غاضب بأن الدولة لا تكتفي بإدارة الأزمة، بل تعمل على معالجة أسبابها.






