سياسة

أزمة النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي تتصاعد: اتهامات متبادلة وحوار متوقف بين الوزارة والنقابات

عاد الجدل إلى الواجهة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ونقابات موظفي التعليم العالي، على خلفية التأخير في اعتماد النظام الأساسي الجديد للموظفين. النقابات تتهم وزير التعليم العالي عز الدين الميداوي بعرقلة إخراج المشروع، بينما ينفي الوزير هذه الاتهامات مؤكداً التزام وزارته بتسريع المسطرة القانونية.

في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أكد الميداوي أن مشروع النظام الأساسي موضوع الخلاف يعود لولاية الوزير السابق، وأن الوزارة لم ترفض الحوار القطاعي بل دعت إليه مراراً. وأوضح أن ما لم يُنجز خلال عامين تم إنجازه في ثلاثة أشهر فقط، مع إيداع المشروع في المسالك القانونية وفق مقاربة تشاركية.

الوزير نفى بشكل خاص الاتهامات الموجهة من نقابات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي اتهمت الوزارة برفض الحوار، مشيراً إلى أن الاجتماع الأخير كان بدعوة من الوزارة نفسها، معبراً عن أسفه لتوتر النقاش الذي اعتبره غير مبرر.

ومن جهتها، تشدد الوزارة على التزامها بالحوار مع النقابات الثلاث الأكثر تمثيلية في القطاع، وفق منهجية تشاركية تحترم تمثيلية الأطراف، معتبرة أن الحوار الجماعي هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة.

في المقابل، نفذت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل سلسلة احتجاجات، كان آخرها إنزال وطني أمام مقر الوزارة في 18 يونيو 2025، تعبيراً عن استيائها من ما وصفته بتأخر غير مبرر في إصدار النظام الأساسي الجديد، رغم الاتفاق على خطوطه العريضة خلال جولات سابقة.

تصاعد الأزمة يعكس توتراً متواصلاً بين وزارة التعليم العالي والنقابات، وسط دعوات إلى ضرورة استئناف الحوار الحقيقي لإنهاء هذا الملف الحيوي الذي يمس شريحة واسعة من موظفي القطاع. ويترقب الجميع خطوات واضحة من الطرفين لتجاوز الأزمة التي تؤثر على استقرار القطاع ومستقبله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى