سياسة

شوكي من ميدلت: الأحرار يعيد ترتيب صفوفه ويقدم مصطفى بعدان لقيادة معركة الانتخابات

احتضنت مدينة ميدلت، أمس الأحد، لقاءً تواصلياً لحزب التجمع الوطني للأحرار، ترأسه رئيس الحزب محمد شوكي، في محطة سياسية وتنظيمية تأتي في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإعادة ترتيب أوراق الحزب على مستوى الإقليم، بعد التطورات السياسية والتنظيمية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وشكل اللقاء مناسبة لتعبئة مناضلي الحزب واستعراض حصيلة العمل الحكومي والتأكيد على مواصلة الحضور الميداني، كما عرف تقديم مصطفى بعدان كمرشح للحزب بالدائرة الانتخابية المحلية بميدلت، في خطوة تعكس رغبة التجمع الوطني للأحرار في الدخول إلى المرحلة الانتخابية المقبلة بترشيح جديد، والحفاظ على حضوره داخل الإقليم.

شوكي: الحزب أكبر من الأشخاص

وفي كلمته بالمناسبة، شدد محمد شوكي على أن التجمع الوطني للأحرار ليس مرتبطاً بأشخاص بعينهم، وإنما هو تنظيم سياسي ومشروع مجتمعي يقوم على العمل المؤسساتي والتواصل المستمر مع المواطنين.

وأكد شوكي أن الحزب يواصل الاشتغال على المستوى الميداني، مشيراً إلى أن التجربة الحكومية منذ سنة 2021 تزامنت مع مجموعة من الإكراهات والظروف الصعبة، من بينها توالي سنوات الجفاف وتداعيات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وهي عوامل قال إن الحكومة اشتغلت في ظلها على تنفيذ عدد من البرامج والإجراءات.

ودافع رئيس الحزب عن الحصيلة الحكومية، مؤكداً أن مناطق جهة درعة تافيلالت، ومن ضمنها إقليم ميدلت، كانت حاضرة ضمن السياسات والبرامج العمومية، ومشدداً في الوقت نفسه على أهمية استمرار التواصل مع المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم ومطالبهم.

تقديم مصطفى بعدان استعداداً للاستحقاقات

وشكل تقديم مصطفى بعدان مرشحاً للتجمع الوطني للأحرار بميدلت إحدى أبرز محطات اللقاء، في ظل الاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ويأتي اختيار بعدان في سياق إعادة ترتيب الحزب لصفوفه بالإقليم، بعد انتقال البرلماني مروان شباعتو من التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهو التطور الذي أعاد خلط الأوراق السياسية بميدلت وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنافس الانتخابي.

وسعى الحزب من خلال اللقاء إلى إظهار تماسك تنظيمه المحلي، والتأكيد على أن تغيير بعض الأسماء لن يؤثر، وفق خطابه، على قدرته على خوض الاستحقاقات المقبلة، في وقت بدأت فيه مختلف التنظيمات السياسية بإعادة ترتيب تحالفاتها ومرشحيها استعداداً للحملة الانتخابية.

مواجهة سياسية تتجاوز تغيير الأسماء

وتحمل محطة ميدلت أبعاداً تتجاوز الإعلان عن مرشح جديد، بالنظر إلى طبيعة التحولات التي عرفها المشهد السياسي المحلي خلال الفترة الأخيرة.

فانتقال شباعتو، الذي سبق أن كان أحد أبرز الوجوه السياسية للتجمع الوطني للأحرار بالإقليم، إلى صفوف الأصالة والمعاصرة، جعل المنافسة المقبلة تحمل طابعاً خاصاً، خصوصاً أن الطرفين يستعدان لخوض السباق الانتخابي من موقعين مختلفين.

وفي هذا السياق، انتقد مسؤولو التجمع الوطني للأحرار ما وصفوه بالممارسات المرتبطة باستقطاب المرشحين والمنتخبين قبيل الاستحقاقات، معتبرين أن التنافس السياسي ينبغي أن يقوم أساساً على البرامج والمشاريع والقدرة على إقناع الناخبين، وليس على انتقال الأسماء بين التنظيمات السياسية.

ميدلت تدخل مرحلة انتخابية جديدة

ويأتي لقاء الأحرار بميدلت في وقت دخل فيه المشهد السياسي الوطني مرحلة الإعداد الفعلي للانتخابات التشريعية، مع اقتراب موعد إيداع التصريحات بالترشيح وانطلاق الاستعدادات الميدانية للأحزاب.

وتكتسي دائرة ميدلت أهمية خاصة في الخريطة الانتخابية لجهة درعة تافيلالت، بالنظر إلى طبيعة التنافس السياسي بها وتعدد القوى والأسماء التي تستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة.

ومن شأن دخول مصطفى بعدان رسمياً إلى السباق باسم التجمع الوطني للأحرار، في مقابل ترشح مروان شباعتو باسم الأصالة والمعاصرة، أن يفتح مواجهة انتخابية جديدة، ستتجه الأنظار خلالها إلى مدى قدرة كل طرف على الحفاظ على قواعده الانتخابية واستقطاب أصوات جديدة.

وبينما حرص محمد شوكي خلال لقاء الأحد على التأكيد على قوة التنظيم واستمرارية المشروع التجمعي، فإن الاختبار الحقيقي سيبدأ مع الانتقال من مرحلة اللقاءات والتعبئة الداخلية إلى مرحلة الحملة الانتخابية، حيث ستكون صناديق الاقتراع الفيصل في تحديد موازين القوى الجديدة داخل إقليم ميدلت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى