المغاربة يطوون صفحة “الساعة الإضافية”.. الحكومة تعلن العودة إلى توقيت غرينيتش ابتداء من نهاية الصيف

في قرار طال انتظاره من طرف شريحة واسعة من المغاربة، أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس، اعتماد الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش GMT) ابتداء من نهاية صيف 2026، منهياً بذلك العمل بنظام الساعة الإضافية الذي ظل يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط الشعبية والتربوية والنقابية منذ سنوات.
وجاء الإعلان عقب انعقاد المجلس الحكومي، حيث أكد أخنوش أن القرار اتخذ استجابة للمطالب التي عبر عنها المواطنون، وبعد سلسلة من المشاورات والنقاشات داخل مكونات الأغلبية الحكومية، مشيراً إلى أن الحكومة أخذت بعين الاعتبار مختلف الملاحظات المرتبطة بالآثار الاجتماعية واليومية للساعة الإضافية.
ويشكل هذا القرار تحولاً مهماً في أحد أكثر الملفات التي أثارت الجدل بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، بعدما ارتبطت الساعة الإضافية بانتقادات متواصلة من طرف الأسر والتلاميذ والموظفين، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث كان ملايين المغاربة يغادرون منازلهم قبل شروق الشمس، وسط مطالب متكررة بالعودة إلى التوقيت الطبيعي للمملكة.
ويرى متابعون أن الحكومة اختارت في النهاية الإنصات لصوت الشارع بعد سنوات من النقاش السياسي والمجتمعي، خصوصاً مع تنامي العرائض الإلكترونية والمطالب البرلمانية والمدنية الداعية إلى إلغاء العمل بالساعة الإضافية بشكل دائم والعودة إلى توقيت غرينيتش المعتمد تاريخياً بالمغرب.
ويحمل القرار أبعاداً اجتماعية مهمة، إذ يراهن مؤيدوه على تحسين ظروف الدراسة والعمل والحياة الأسرية، والتخفيف من الآثار المرتبطة بالنوم والتنقلات الصباحية، خاصة بالنسبة للتلاميذ وسكان المناطق القروية. كما يعتبره كثيرون انتصاراً لمطلب شعبي ظل حاضراً بقوة في النقاش العمومي منذ اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم سنة 2018.
ومن المرتقب أن تدخل العودة إلى توقيت غرينيتش حيز التنفيذ مباشرة بعد نهاية فصل الصيف، في انتظار صدور النصوص والإجراءات التنظيمية التي ستحدد الكيفية العملية لتنزيل هذا القرار على أرض الواقع.
وبهذا الإعلان، تكون حكومة أخنوش قد وضعت حداً لأحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل المجتمع المغربي، فاتحة صفحة جديدة في تدبير الزمن الإداري والاجتماعي بالمملكة، في خطوة وصفها متابعون بأنها من بين أبرز القرارات ذات الطابع الاجتماعي خلال الولاية الحكومية الحالية.






