سياسة

شوكي رئيس التجمعيين من وجدة: “برنامج الأحرار” يستند إلى حصيلة حكومية قوية وإنصات واسع للمواطنين

في محطة سياسية بارزة احتضنتها مدينة وجدة اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، قاد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، لقاءً تواصلياً خصص لتقديم مضامين “برنامج الأحرار” والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، مؤكداً أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة برؤية واضحة تستند إلى حصيلة حكومية عملية وإلى مقاربة ميدانية قائمة على الإنصات المباشر لانتظارات المواطنين.

وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب بجهة الشرق، حيث أعلن شوكي استكمال تغطية مختلف الدوائر الانتخابية بالجهة والكشف عن عدد من الأسماء التي ستمثل الحزب خلال الانتخابات المقبلة، في خطوة تعكس جاهزية تنظيمية مبكرة واستعداداً لخوض المنافسة السياسية بثقة.

وأكد رئيس الحزب أن “برنامج الأحرار” لم يُصغ داخل المكاتب المغلقة، بل جاء ثمرة سلسلة طويلة من اللقاءات الميدانية والزيارات التواصلية التي قادت مناضلي الحزب ومنتخبيه إلى مختلف المدن والقرى والدواوير، من أجل الاستماع المباشر إلى المواطنين ورصد أولوياتهم الحقيقية. وأوضح أن هذه المشاورات كشفت عن انشغالات أساسية تتعلق بالماء الصالح للشرب، وتوسيع الشبكة الكهربائية، والنقل المدرسي، وتأهيل الآبار، ودعم العالم القروي ومربي الماشية.

وأشار شوكي إلى أن البرنامج الانتخابي يستند كذلك إلى حصيلة الحكومة خلال الولاية الحالية، معتبراً أن الأغلبية الحكومية اشتغلت في ظروف دولية واقتصادية معقدة تميزت بتداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة، ورغم ذلك تمكنت من إطلاق مجموعة من الأوراش والإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى.

وفي هذا السياق، شدد رئيس التجمع الوطني للأحرار على أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تظل في صلب الرؤية السياسية للحزب، مؤكداً أن مختلف الإجراءات المقترحة تتقاطع مع هذا الهدف، سواء تعلق الأمر بضمان الأمن المائي والطاقي أو تحسين الولوج إلى الخدمات العمومية وتطوير البرامج الاجتماعية والتعليمية.

كما أبرز شوكي أن العدالة المجالية تحتل موقعاً محورياً داخل المشروع السياسي للحزب، موضحاً أن تحقيق التنمية لا يمكن أن يقتصر على إنجاز البنيات التحتية فقط، بل يقتضي أيضاً تعميم الخدمات الأساسية وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المجالات الترابية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء نموذج تنموي متوازن يضمن استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية.

وعرفت أشغال اللقاء تفاعلاً واسعاً من الحاضرين، كما شكلت فرصة لاستعراض خلاصات “مسار المستقبل” الذي أطلقه الحزب من خلال سلسلة من المشاورات مع مختلف الفاعلين والهيئات المهنية والشبابية والنسائية، بهدف بلورة برنامج انتخابي يستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

واختتم محمد شوكي هذا الموعد السياسي بالتأكيد على أن الحزب سيواصل تنظيم لقاءات تواصلية بمختلف جهات المملكة من أجل تقديم باقي التزامات البرنامج الانتخابي، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الإصلاح وتعزيز المكتسبات وترسيخ مسار التنمية الذي تشهده البلاد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى