عامل إقليم الجديدة داحا يستنفر مختلف المصالح في إنزال ميداني “حارق” لتفقد أوراش تأهيل الشوارع و إقتحام النقط السوداء

في يوم مشهود طبعته “الصرامة العاملية” والنزول المباشر إلى الميدان، بصم عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، أمس الخميس 15 يناير 2026، على أنشطة ميدانية مكثفة قطعت مع لغة المكاتب الفارهة وكرست المفهوم الجديد للسلطة كما أراده جلالة الملك محمد السادس نصره الله. فبين الضغط لتسريع أوراش مدينة الجديدة والوقوف المباشر على “نكبة” الخدمات بمدينة البئر الجديد، وضع العامل الجميع أمام مقصلة “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وداعاً للمكاتب الفارهة: الميدان هو الفيصل
بأسلوب قيادي يجسد المفهوم الجديد للسلطة، غادر السيد العامل دفء المكاتب الفارهة لينزل إلى قلب الأوراش، مؤكداً أن زمن التدبير من وراء الجدران قد انتهى. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً دقيقاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة؛ حيث وقف السيد داحا شخصياً على أدق التفاصيل التقنية، موجهاً رسالة شديدة اللهجة بأن “الميدان هو الفيصل” ولا مجال لأي تقصير يمس بمصالح الساكنة أو يبدد المال العام.
زلزال بشارع “جبران خليل جبران”: زمن الممارسات البائدة انتهى
استهل السيد العامل أنشطته بإنزال “حارق” بورش تهيئة شارع “جبران خليل جبران” بالجديدة، حيث استنفر كافة المصالح والشركات المتعثرة. وبنبرة لا تقبل المهادنة، عاين داحا الاختلالات التقنية بنفسه، موجهاً رسالة شديدة اللهجة لسماسرة الزمن التنموي: “الميدان هو المحكمة الوحيدة للإنجاز”. وفي قرار حاسم، حدد العامل شهر رمضان المبارك موعداً نهائياً لتسليم المشروع، مع فرض رقابة ميدانية “قسرية” مرتين في الأسبوع، مؤكداً أن حماية المال العام وجودة الأشغال خط أحمر لا يقبل التلاعب.
البئر الجديد تحت المجهر: تشخيص الوجع وكسر “روتين” المكاتب
ولم تقف الدينامية عند حدود المركز، بل انتقل سيدي صالح داحا في زيارة ميدانية مفاجئة وغير بروتوكولية إلى مدينة البئر الجديد، مجسداً دور رجل السلطة الذي يقتحم “النقط السوداء” ليشخص مكامن الخلل التي تعيق عيش الساكنة. بعيداً عن الأضواء والتقارير “المزوقة”، عاين العامل وضعية البنيات التحتية المتردية، وغياب النظافة، وضعف الإنارة، مستمعاً مباشرة لنبض المواطنين وشكاواهم. وبمقر الجماعة، وقف السيد العامل على سير العمل الإداري والمالي، موجهاً تعليمات صارمة للمنتخبين والمسؤولين بضرورة رفع منسوب “الجدية” والقطع مع التدبير بالحد الأدنى، مؤكداً أن زمن الخلود في المكاتب المكيفة قد ولى أمام التحديات التنموية الراهنة.
المسؤول للميدان ولا حصانة للمقصرين
تأتي هذه التحركات المتسارعة للعامل سيدي صالح داحا لتؤكد أن إقليم الجديدة دخل عهداً جديداً من التدبير الترابي، حيث المواطن هو المحور، والميدان هو فضاء القرار. إنها ثورة على “الانتظارية” وتجسيد عملي للرؤية الملكية السامية التي تجعل من رجل السلطة عيناً لا تنام على مصالح الشعب.
فمن خلال استنفار المصالح بالجديدة ومحاصرة الاختلالات بالبئر الجديد، يرسل السيد العامل إشارة واضحة: “إما الانخراط المسؤول في خدمة المصلحة العامة، أو المساءلة الصارمة”؛ فالقطار التنموي للإقليم لن ينتظر المتخاذلين، وهيبة الدولة تكمن في قوة إنجازاتها وصدق مواكبتها الميدانية.






