الفرقة الوطنية تحقق في “فضيحة صفرو”.. وأسئلة دامية حول “تغاضي العمالة” عن اختلالات رئيس الأحرار المُتوارِي!

اهتزت مدينة صفرو من جديد على وقع زلزال قضائي، مع مباشرة الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس،أول أمس الثلاثاء، تحقيقاتها والاستماع إلى عدد من أعضاء المعارضة المستقيلين في المجلس الجماعي. هذا التطور يأتي بعد أيام قليلة من تقديم هؤلاء الأعضاء استقالتهم الجماعية احتجاجاً على ما أسموه “فشل ذريع وتجاوزات خطيرة” في تدبير الشأن المحلي.
تتعلق التحقيقات الجارية، بناءً على تعليمات النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس، بشكاية سابقة تضمنت اتهامات خطيرة بـ “اختلالات مفترضة في تدبير شؤون الجماعة”. هذه الإجراءات القضائية تؤكد صحة مخاوف المعارضة وتفجر الملف بعد أشهر من التوتر السياسي والإداري.
الخلفية المباشرة لهذه الأزمة هي التوقيف والفرار المتكرر لرئيس المجلس الحالي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في قضية شيكات بدون مؤونة، قضى بسببها فترة اختفاء عن الأنظار دامت نحو شهرين، قبل أن يُفرج عنه بعد “تفاهمات” مع المشتكين.
أعضاء المعارضة، الذين استقالوا ببيان قوي، يؤكدون أنهم عملوا بـ “كل الوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة” لإثارة الانتباه إلى تضارب المصالح واختلالات التدبير، لكن دون جدوى. وتتمحور اتهاماتهم حول استغلال الرئيس لموقعه لتحقيق منافع شخصية من موارد الجماعة، فضلاً عن تحقيره لمقررات قضائية نافذة. لقد راسلوا مراراً الجهات الرقابية والسلطات المختصة مطالبين بـ “فتح تحقيق نزيه وعزله من منصبه”.
وختم المستقيلون بيانهم بالاستغراب من هذا الوضع، مشيرين إلى أنه كان من المفترض – في دولة الحق والقانون – أن يتم فتح تحقيق عادل وواضح، “إما لمحاسبة الرئيس على تجاوزاته، أو لمتابعتهم في حال ثبوت العكس”. هذا المأزق يضع سلطة العمالة أمام مسؤوليتها التاريخية والآنية لتقديم إجابات واضحة لساكنة صفرو، وشرح سبب “شللها الرقابي” أمام كارثة تدبيرية وسياسية طالت سمعة المدينة والمؤسسات المنتخبة.






