سياسة

نقابة التعليم العالي تنتزع تعهدات وزارية لإصلاح منظومة الجامعة ومراجعة الملفات العالقة

في خطوة وُصفت بالإيجابية، أعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي توصلها إلى اتفاق مبدئي مع وزارة التعليم العالي، يقضي بإعادة فتح النقاش التقني والبيداغوجي حول ورش الإصلاح الجامعي، وفق رؤية تشاركية تراعي خصوصيات المؤسسات الجامعية، وتضمن إشراكًا حقيقيًا للأساتذة الباحثين في صياغة وتنزيل مقتضيات الإصلاح.

وجاء ذلك عقب اجتماع رسمي عُقد يوم الجمعة الماضي بمقر الوزارة بالرباط، بحضور الكاتب العام للقطاع، ومدير الموارد البشرية، ومسؤولين عن الشؤون القانونية والمنازعات، بإشراف مباشر من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي.

وأكدت النقابة، في بلاغ لها، أن الإصلاح الحقيقي للجامعة المغربية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حوار مؤسس ومُنتج، ومشاركة فعالة لهيئة الأساتذة الباحثين، باعتبارهم الركيزة الأساس في المنظومة الأكاديمية والعلمية.

ومن أبرز الالتزامات التي حصلت عليها النقابة خلال هذا اللقاء:

  • التعهد بتسوية ملف التأخر في إعلان نتائج الترقية برسم سنة 2023، الذي تسبب في موجة من التذمر داخل مؤسسات التعليم العالي، وذلك في أقرب الآجال الممكنة.

  • استعداد الوزارة لبلورة تصور منصف وهيكلي لتعويضات المهام الأكاديمية، التي تهم رئاسة الشعب، وتنسيق المسالك، والمشاركة في لجان التقييم والمباريات، بما يعكس حجم الجهد المبذول من طرف الأساتذة.

  • العمل على ترشيد المناصب المالية لسنة 2025، استجابة لمطلب النقابة المتعلق بتخفيف الاكتظاظ داخل الجامعات، وفق أولويات مؤسسات التعليم العالي وضمن احترام الغلاف الزمني المتاح.

  • مراجعة كيفية تنزيل المادة التاسعة من النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، بشكل يضمن استقرار المسارات المهنية وتوحيد الإجراءات، في ظل ما شهدته من ارتباك وتباين في التأويلات تسبب في عرقلة مسار الترقية داخل عدة مؤسسات.

  • فتح ملف الدكتوراه الفرنسية من جديد بالتنسيق مع وزارة المالية، التي تضع فيتوًّا بيروقراطيًا على عدد من الحالات، إلى جانب دعوة الوزارة إلى إنصاف حملة دكتوراه الدولة الذين ظلوا ضحية لفراغ تشريعي واضح.

كما عبرت وزارة التعليم العالي عن دعمها لمقترح إعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة، نظرًا لطبيعتها العلمية البحثية، ولتحفيز الإنتاج الأكاديمي داخل الجامعة العمومية.

في المقابل، عبرت النقابة عن رفضها القاطع للمنهجية التي اعتمدتها الوزارة في تعديل دفاتر الضوابط البيداغوجية، والتي استبعدت فيها الهياكل التمثيلية للأساتذة، لصالح أجهزة موازية لا تتمتع بأي مشروعية تنظيمية أو قانونية.

وشددت النقابة كذلك على ضرورة تسوية وضعية الأساتذة الذين راكموا سنوات من الخدمة في قطاعات أخرى قبل التحاقهم بالتعليم العالي، من خلال صيغة توافقية تعيد الاعتبار للأقدمية العامة، مع دعوة الوزارة إلى رفع تحفظها عن هذا الملف.

و أكد الوزير عز الدين ميداوي أن مبدأ التشاركية هو خيار استراتيجي في تدبير قضايا التعليم العالي، مشيرًا إلى أن كل مشاريع الإصلاح، وفي مقدمتها مشروع القانون الجديد المنظم للقطاع، ستُحال على النقابة المغربية للتعليم العالي من أجل التشاور.

كما عبرت الوزارة عن استنكارها لما سُمي بـ”حفل التخرج” الفوضوي الذي احتضنته المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، معتبرة أنه يمثل إساءة لصورة الجامعة واغتيالًا لرسالتها الأكاديمية، مؤكدة على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وترتيب الجزاءات في حق المتورطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى