كأس إفريقيا وكأس العالم 2030.. تحرّك وزاري في الرباط وسط ترقب تسريع وتيرة الأشغال

في خطوة تؤكد دخول المغرب مرحلة التعبئة الشاملة استعداداً لاحتضان اثنين من أبرز الأحداث الرياضية على الصعيدين القاري والدولي، احتضن مقر وزارة الداخلية بالرباط، اليوم الجمعة، اجتماعاً عالي المستوى خصص لتتبع وتقييم تقدم الأشغال والمشاريع المرتبطة بتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
الاجتماع الذي ترأسه وزير الداخلية بحضور رئيس لجنة كأس العالم 2030، وولاة ورؤساء جهات الدار البيضاء، الرباط، طنجة، فاس، مراكش وأكادير، إضافة إلى مسؤولي الجماعات المحلية والمديرين العامين للمؤسسات العمومية المعنية، شكل محطة مركزية لتقييم مدى التزام الأطراف المتدخلة بمسؤولياتها، وسط مؤشرات تؤكد أن وتيرة الأشغال تعرف تباطؤاً ملحوظاً مقارنة بالإيقاع الذي انطلقت به في البداية.
رؤية ملكية ومسؤولية جماعية
الاجتماع ركز على ضرورة تكثيف الجهود، وضمان الانخراط الفعلي لجميع المتدخلين ضمن آلية دقيقة للتتبع والتنسيق، بهدف تحقيق الأهداف المسطرة في الوقت المناسب، خصوصاً أن كأس إفريقيا للأمم على الأبواب، ولا تفصلنا عنه سوى أشهر معدودة. وتم التشديد على ضرورة تسريع تأهيل الملاعب، وتحديث البنيات التحتية، وتطوير شبكات الطرق والمرافق المرتبطة بالتظاهرات، بما يضمن استجابة دقيقة للمعايير التي تفرضها الفيفا و”الكاف”.
المدن الست على طاولة الاستعداد
ومن المنتظر أن تتبع هذا الاجتماع المركزي اجتماعات ميدانية مماثلة، ستُعقد على مستوى المدن الست المستضيفة: الدار البيضاء، الرباط، مراكش، أكادير، فاس وطنجة، وذلك لتسريع وتيرة الأشغال الجارية بها، خاصة تلك المتعلقة بتهيئة الشوارع، وتوسيع الطرق، وتطوير المرافق الرياضية، وفي مقدمتها الملاعب التي ستحتضن المقابلات الرسمية، سواء خلال “الكان” أو ضمن مونديال 2030 المشترك مع إسبانيا والبرتغال.
ورغم المجهودات التي انطلقت منذ إعلان فوز المملكة بتنظيم التظاهرتين، فإن مصادر مطلعة تشير إلى بطء نسبي في تنفيذ المشاريع، ما يستدعي ضخ دينامية جديدة تتناسب مع قيمة الحدثين، وحجم التحديات اللوجيستيكية والفنية المرتبطة بهما.
الإشعاع الدولي على المحك
هذه الاجتماعات تأتي في سياق حاسم، حيث يراهن المغرب على تحويل كأس إفريقيا وكأس العالم إلى رافعة تنموية حقيقية، ليس فقط من حيث تحديث البنيات التحتية الرياضية، بل أيضاً على مستوى تثمين المدن المغربية كوجهات سياحية واستثمارية، وتعزيز صورة المملكة كبلد قادر على التنظيم المحكم والمحترف لأكبر التظاهرات العالمية.
ومع اقتراب العد العكسي، يبرز سؤال جوهري: هل ينجح المغرب في اللحاق بالموعد القاري المرتقب بداية 2026، دون تأخير أو اختلالات؟ الجواب يتوقف على سرعة التحرك، وصرامة التتبع، وحجم الالتزام من مختلف الفاعلين.






