“ثمن لقمة العيش”: شجار بين باعة متجولين ينتهي بجريمة قتل مروعة

في ليلة أمس الثلاثاء 7 أبريل الجاري،و التي كانت دامية عصفت بمدينة الجديدة الهادئة، تحولت خصومة بين بائعي فاكهة متجولين إلى جريمة قتل بشعة، لتلطخ شوارع المدينة بلون الدم وتثير الرعب في قلوب السكان. بالقرب من منطقة “الخياري”، حيث تتراص عربات الفاكهة المتواضعة، اندلع فتيل شجار تافه حول حبات الأفوكا، ليتحول في لحظات معدودة إلى مأساة بشعة.
الضحية، رجل في الخمسينيات من عمره، بائع متجول بسيط يكافح من أجل لقمة العيش، تلقى ضربة غادرة بعصا غليظة على مستوى الرأس من طرف خصمه الغاضب. قوة الضربة كانت كافية لإحداث نزيف داخلي قاتل، ليخر الرجل صريعاً بعد نقله في حالة حرجة إلى مستشفى محمد الخامس، تاركاً خلفه زوجة مكلومة وطفلة يتيمة.
لكن يد العدالة كانت أسرع مما توقع القاتل. في عملية خاطفة ودقيقة، تمكنت فرقة مكافحة العصابات بالجديدة من تتبع خيوط الجريمة والإيقاع بالمشتبه فيه المختبئ في أحد الأحياء النائية. الجاني، الذي ينحدر من نفس الحي ويمتهن بيع الفاكهة المتجولة، وجد نفسه مكبلاً بالأصفاد، ليقاد إلى مقر ولاية الأمن حيث يخضع لتحقيقات مكثفة تحت إشراف النيابة العامة لكشف كافة تفاصيل هذه الجريمة المروعة.
هذه الجريمة البشعة، التي ذهب ضحيتها أب لطفلة مزداد سنة 1971، تكشف عن الوجه القبيح للعنف المتفشي في شوارع المدينة، وتدق ناقوس الخطر بشأن ضرورة تعزيز التواجد الأمني وتكثيف الدوريات في مختلف الأحياء والفضاءات العامة لحماية أرواح المواطنين وردع الخارجين عن القانون. “الأفوكا الملعونة” لم تزهق روحاً فحسب، بل كشفت عن جرح عميق في نسيج المجتمع يستدعي وقفة جادة وتدابير عاجلة.






