زلزال سيبراني يهز موقع حكومي : “جبروت الجزائرية” تخترق وزارة التشغيل المغربية وتعلن الحرب الإلكترونية!

في تطور دراماتيكي يرفع منسوب التوتر الرقمي بين الجارين، أعلنت مجموعة مجهولة الهوية تطلق على نفسها اسم “جبروت الجزائرية” عن اختراق أنظمة وزارة التشغيل والتكوين المهني المغربية، مؤكدة استحواذها على بيانات وصفتها بـ “الهامة”.
وقد عمدت المجموعة إلى نشر عينات من هذه البيانات المزعومة، والتي قيل إنها “جذاذات التصريح بالأجور”، على منصات تواصل اجتماعي مختلفة، أبرزها تطبيق تيليغرام، في خطوة استعراضية تهدف إلى تأكيد قدرتها على التوغل في الأنظمة الحكومية الحساسة.
ولم تكتف المجموعة بهذا الفعل، بل قامت أيضاً بترك بصمتها على الصفحة الرئيسية لموقع الوزارة المخترق، حيث وضعت رسالة واضحة تربط هذا الهجوم السيبراني بما وصفته بـ “التحرشات المغربية بصفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمؤسسات الرسمية الجزائرية”، في اتهام مباشر يعكس تصاعد حدة الخلافات بين الطرفين لتشمل الفضاء الرقمي.
وفي رسالة تهديد صريحة اللهجة، وجهتها المجموعة إلى الجهات المغربية المعنية، جاء فيها: “جميع أنظمتكم الحساسة وبياناتكم الشخصية تحت تصرفنا، فلا تختبروا صبرنا”، مصحوبة برموز تحذيرية (🚨🚨🚨) تزيد من وقع التهديد وإيحائه بخطورة الوضع.
رد سريع ونافٍ من وزارة يونس السكوري:
في محاولة لاحتواء تداعيات هذا الإعلان المثير للقلق، سارعت وزارة التشغيل والتكوين المهني بقيادة الوزير يونس السكوري إلى إصدار توضيح رسمي حول حقيقة الهجوم السيبراني المزعوم.
وأكدت الوزارة في بيانها أن الموقع الإلكتروني المؤسساتي قد تعرض بالفعل لهجوم سيبراني، إلا أنها قللت من أهمية الاختراق وتأثيره. وأوضحت أن الموقع المستهدف هو ذو طابع إخباري بحت، وأن جميع المعلومات المنشورة عليه هي معلومات عامة ومتاحة للعموم، مؤكدة أنه لا يتضمن أي قاعدة بيانات ذات طابع مهني أو حساس.
وبناءً على ذلك، نفت الوزارة بشكل قاطع المساس بأي معطى شخصي أو حساس، وأكدت أن أي قاعدة بيانات تابعة لها لم تتعرض للاختراق. كما شددت على أن الوثائق المتداولة حالياً على بعض المنصات لا تندرج ضمن مجال اختصاص الوزارة، في محاولة للتشكيك في مصداقية البيانات التي نشرتها المجموعة المخترقة.
تساؤلات وغموض يكتنف المشهد:
رغم النفي الرسمي من الوزارة، يبقى إعلان مجموعة “جبروت الجزائرية” وتداول عينات من البيانات المزعومة يثير العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام. فمن هي هذه المجموعة الغامضة؟ وما هي دوافعها الحقيقية؟ وهل البيانات التي نشرتها حقيقية بالفعل أم مجرد محاولة للتشويش الإعلامي؟
يبقى الأكيد أن هذا الحادث يمثل تصعيداً خطيراً في “الحرب الرقمية” المحتملة بين المغرب والجزائر، وينذر بتداعيات أوسع قد تطال مؤسسات أخرى. كما يسلط الضوء على أهمية تعزيز الأمن السيبراني وحماية الأنظمة الحكومية الحساسة من أي اختراقات محتملة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة.
هل نشهد فصلاً جديداً من الصراع يتخذ من الفضاء السيبراني ساحة للمواجهة؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف المزيد من التفاصيل حول هذا الهجوم السيبراني المثير.






