تجار المأسي يستغلون مزارعي “الدلاح” بتاونات في صراعات سياسية و يدفعونهم للإحتجاج في تحدي صارخ لقرارات وزارة الداخلية

يبدو أن تجار المأسي بات وجودهم في كل تفاصيل الحياة،و باتوا يشكلون خلايا في كل المجالات و يدفعهم غرورهم الى خلط السياسة بمصلحة البلاد،وهو ذات المعطى الذي تابعته الجريدة الإلكترونية “فاس24″،و هي ترصد كيف تحول بعض المنتخبون و موظفي الجماعات الترابية الى ذئاب منفردة تحرض الفلاحين و تستغلهم في الإحتجاجات للضغط على السلطات بعمالة إقليم تاونات من أجل ثنيها على التراجع لوقف منع زراعة “الدلاح” المعروف عليه بإستنزاف الثروات المائية التي تعاني النزيف الحاد.
تجار المأسي حاولوا تحميل المسؤولية لرئيس الغرفة الفلاحية بجهة فاس مكناس،و لكن واقع الحال يظهر العكس الصريح بكل تجلياته بعد أن تبين أن مصطفي الميسوري رئيس الغرفة و الذي ينحدر من دائرة القرية، و أنه مع إندلاع الأزمة حاول التوسط لدى سلطات عمالة تاونات و لدى والي جهة فاس مكناس من أجل إيجاد حلول مستعجلة و بديلة لترافق و تقوم مقام قرار منع زراعة الدلاح بسبب ما وصلت اليه الفرشة المائية من تراجع مخيف نتيجة السبع سنوات من الجفاف الذي تشهده البلاد.
و قرر الميسوري الترافع على المزارعين و أبناء بلدته دون اي خلفيات سياسية و لم يشأ اللعب بالنار و الدفع بإستغلال مأسيهم بل دخل العراك وهو مسلح بقرارات واقعية تخدم مصلحة الوطن و الفلاح التاوناتي ،وهي ذات المطالب التي إستجابت لها السلطات في حينها و هي تدعوا المزراعين الى إيجاد زراعة بديلة و خاصة البطيخ الأصفر الذي بات مطلوب إستهلاكه بالمغرب أكثر من الدلاح و أنه ذو جودة مرتفعة عن باقي المزروعات و بيعه سهل و بثمن مشجع للفلاح.
رئيس غرفة الفلاحة بجهة فاس مكناس كان له أن يدفع بتأجيج الأوضاع و إستغلال المزارعين،و لكن لم يشأ اللعب بالنار و قرر أن يدخل المعترك بما هو واقعي و منطقي و بروح وطنية و بوطني يدافع عن المواطن و يساهم في الإستقرار ،و كان همه هو الدفاع عن فلاحي الجهة و المزراعين لمختلف الفواكه و الخضروات،و دخل مباشرة على خط الأزمة و عقد إجتماعات مارطونية مع الجهات الوصية و خاصة وزارة الداخلية و التي قدمت بالملموس المعطيات الرسمية حول واقع الفرشة المائية و التي وصلت فيها حفر بعض الأبار الى الطبقة الثانية و الثالثة و ان السماح بزراعة “الدلاح” في ظل شح التساقطات المطرية قد يعجل بقتل الحرث و النسل و حتى مياه الشرب ستصحب نذرة و غير موجودة،وهو ما يؤكد أن الإقليم يواجه شح في المياه بسبب إنعدام التساقطات المطرية و عدم توفر المنطقة على جبال تعرف التساقطات الثلجية التي تساهم بشكل كبير في الفرشة المائية.
و بما أن ميسوري مصطفى رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس و بمعية مختلف المتدخلين يناضلون من أجل إيجاد حلول واقعية للمزارعين و قابلة للتنفيذ و ذلك من خلال الدفع و الترافع لدى وزارة الفلاحة لدعم الفلاحين و كذلك توفير لهم مزروعات بديلة و غير ذلك من التدخلات المستعجلة لشريحة واسعة بالإقليم.
و بالمقابل تبين أن المزارعين الذين قادوا الإحتجاجات من بلدة بني سنوس التابعة لبلدية القرية بإقليم تاونات أن غالبيته مغرر بهم وأن هناك أطراف تحاول الإصطياد في الماء العكر و هي تحرض الفلاحين على الإحتجاج و السير قدما صوب فاس وعمالة تاونات،و ذلك من خلال الركوب على الأزمة القائمة.
و كشفت مصادر متطابقة،ان موظفي بعض الجماعات الترابية و الخصوم السياسيين و مسؤول كبير برتبة مدير مصالح جماعة ترابية بالإقليم يقفون وراء عملية التحريض و أنهم دخلوا في تدوينات في محاولة التأثير على القرار و ترويج المغالطات و نشر الأخبار الزائفة و المس بحياة الأشخاص حتى يقدمون أنفسهم أنهم بديل سياسي على حساب قرارات تبنتها الدولة برمتها و هي ترشيد إنفاق المياه كما كان قد جاء في الخطاب الملكي سابقا بمناسبة إفتتاح الدورة التشريعية .
و كان جلالة الملك قال في نفس الخطاب ، بحيث أوضح جلالته””” أن مشكلة المياه يجب أن تؤخذ بالجدية اللازمة، وألا تكون موضوعا للمزايدات السياسية””””غير أن بعض الأطراف بإقليم تاونات تحاول الركوب على مأسي المزراعين و تستغلهم في حملات إنتخابية سابقة لأوانها تصل الى مستوى جريمة التحريض من أجل العصيان و التشجيع على السيبة.
و بما أن البلاد تعيش إجهاد مائي فإن الجميع بات ملزم بإقرار تعليمات السلطات و أنه لا مجال للمزايدة السياسة و أنه يجب أن تأخذ الإشكاليات بكل تجلياتها،مع إستحضار المصلحة الوطنية،و أن قرار منع زراعة “الدلاح” بإقليم تاونات هو ذات القرار الذي إتخذ في عدة أقاليم معروفة بهذه الزراعة التي تستنزف الفرشة المائية بشكل فضيع،و ان ما ساهمت فيه الغرفة الفلاحية بالجهة مع مختلف المتدخلين هو عين الصواب البحث عن زراعة بديلة و مطالب لوزارة الفلاحة و الحكومة التدخل لدعم الفلاح الصغير .






