سياسة

أزنيبر والي جهة فاس مكناس يعلن حالة الاستنفار القصوى

يبدو أن سعيد أزينبر والي جهة فاس مكناس،عازم على وضع إستراتيجية محكمة للنهوض بالعاصمة العلمية لتكون عند حدث تنظيم اللقاءات القارية و العالمية و خاصة تنظيم كأس إفريقيا2025 و كأس العالم 2030.

أزينير دخل في الرفع من الدرجة القصوى لمواكبة الاوراش المفتوحة بالعاصمة العالمية،و شوهد أمس الخميس (25 يوليوز 2024)،و هو يقود زيارة ميدانية في درجات حرارة مرتفعة و الغبار يتطاير من كل مكان الى مختلف المقاطعات  و ذلك من خلال تفقد الاوراش و الوقوف على الاختلالات التي تعرفها المدينة  للنظر في المرافق التي تتخبط في  المشاكل و باتت لا تقدم الخدمات للساكنة.

و يواجه والي ولاية جهة فاس مكناس نزيف عدة إختلالات تخدش العاصمة العلمية ،وخاصة المتعلقة بالتسيب في مجال التعمير و كذلك البناء العشوائي و إحتلال الملك العمومي بشكل بشع ومفترس و الذي يورط بعض أعوان السلطة و رجال السلطة  الذين تقعوا على عاتقهم مسؤولية المراقبة اليومية،غير انهم  أعلنوا التراخي في تدبير مهام نفوذ ترابهم، وعادت حليمة الى عادتها القديمة و باتت الشوارع مكتضة بالباعة و “الفراشة” فضلا عن فتح محلات تجارية و مخابز و مطاعم مع الدفع بتشويه معالم واجهات المقاهي بدون اي ترخيص يذكر بسبب التسيب القائم و تورط جماعة فاس و الجماعات المجاورة في توزيع رخص غير شرعية و غير قانونية و لا تستند على أي قرار،و انه سجل تسليم رخصة السكن للمقاهي و المطاعم دون إكتمال بها البناء و الاشغال و غير ذلك من الخروقات الخطيرة و التي وجب فتح تحقيق فيها وملاحقاة الماكرين أصحاب الرشاوي أمام العدالة، وهو ما صعب من مسؤولية أزنيبر هل يتبع طريق ملاحقة الفاسدين،أو مواجهة  إختلالات و جمود الجماعة و رؤساء المقاطعات الغارقون في ملفات الفساد الذي أبى إلا أن يكون مستشريا بالعاصمة العلمية.

و تسائل والي جهة فاس مكناس نجاعة المجلس الجماعي لفاس الذي تخلى على مرفق النظافة و باتت مداخيل الاحياء و الشوارع الكبرى تحت رحمة النقط السوداء و إنبعاث الروائح الكريهة بالنفايات المنزلية و كذلك السامات التي ينفثها مطرح النفايات بعد توقف  محطة معالجة سوائل “الاكتيفيا” مع العلم ان المطرح قريب من المركب الرياضي الذي زاره أزينبر أمس ضمن جولاته المكوكية التي قادته الى عدة مناطق بالمدينة.

أزنيبر الذي يبدو انه تمكن بشكل قاطع من اخذ زمام الامور لقيادة مختلف الاوراش التي سيتم تنزيلها  منها المفتوحة و خاصة من خلال تأهيل المركب الرياضي لفاس و تعبيد و تثنية الطرقات التي دخلت مرحلة التنفيذ مع مطلع شتنبر المقبل.

مشاريع مهيكلة و أوراش مفتوحة و شهر شتنبر سيكون بداية تنزيل المخطط الجديد الذي وضعت له إستراتيجية تنفيذ الاشغال المتعلقة بالملتقيات القارية و العالمية في مجال كرة القدم.

فاس ينقصها الكثير و هي التي عاشت سنوات عجاف مع المجلس الجماعي السابق الذي كان يقوده حزب العدالة و التنمية،و يمر بسنوات سوداء مع المجالس المنتخبة التي افرزتها إنتخابات شتنبر 2021،إذ غالبية المنتخبين بات لهم النصاب القانوني داخل السجون لعقد التجمعات العامة و دورات المجلس الذي يعاني من الشلل الكلي .

فاس العالمة حقق فيها الكثير في السنوات الاخيرة و ذلك بفظل والي الجهة أزنيبرو لا ينسى المشاريع و التدخلات الميدانية سوى جاحد أو حاقد،فقد تمكن من تمشيط  أكثر من خمس من أحياء الصفيح و هيكلة مداخل المدن و باتت الاخرى على وشك الانجاز،و مشروع ضخم لتثنية منتجع سيدي أحرازم مع طريق صفرو قرب المركب الرياضي و كذلك خلق حدائق جديدة و متنفسات محيطة بالمدينة ومحطات لوقوف السيارات خاصة بالنسيج العتيق مع مواكبة المشروع الملكي المتعلق بتأهيل المدينة العتيقة و المأثر التاريخية.

و مع ذلك والي جهة فاس مكناس أزنيبر يواجه جيوب المقاومة من طرف بعض رجال السلطة و أعوانهم و كذلك من طرف المنتخبين لانهم ضنوا ان الخطابات الملكية لا يمكن تنزيلها بأرض الواقع و ان مفهوم “الجدية “خطاب عابر و أن ربط المسؤولية بالمحاسبة صعب المنال،غير ان الكثير من هؤلاء صعقوا بالملاحقات القضائية و يمكثون في السجون بعد أن إستباحوا المال العام و المرفق العمومي ،غير ان ازنيبر كان لهم بالمرصاد و هو يضرب ويلاحق و لايبالي همه الوحيد إستعاب التوجيهات و الخطب الملكية و تنزيلها بأرض الواقع.

و يوجد من بين مخططات إطلاق التأهيل الشامل لفاس مع مطلع شتنبر القادم إذا ضخت حكومة أخنوش الاموال ،كل من مرفق النقل الحضري و كذلك مرفق النظافة و الانارة العمومية و أوراش إعادة صيانة و تأهيل الطرق و المدرات تحت أرضية و التغيير الشامل لآعمدة الاضواء الخاصة بالمرور،و المتنزهات و حدائق المدينة ،و كذلك تحريك عجلة الاستثمار في مجال الفنادق و المرافق السياحية و الترفيهية،و ربط مطار فاس سايس بالقطار مع توسعته  و تحريك مشروع الميناء الجامد بمنطقة رأس الماء ،كلها مشاريع ضخمة وجب إخراجها الى أضر الواقع و إلا فاس ستواصل الركود و الجمود و تردي الوضع الاجتماعي و الاقتصادي بكل تلاوينه.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى