سياسة

هل تسير فرنسا برؤية واضحة الى إعادة توازن ديبلوماسيتها لصالح المغرب

قالت مصادر إعلامية متطابقة دولية،أن باريس تميل إلى إعادة توازن دبلوماسيتها المغاربية لصالح الرباط، وخاصة فيما يتعلق بموقفها من مغربية الصحراء، وذلك بعد أن بلغت خطة ”المصالحة” مع الجزائر إلى الباب المسدود.

وأكدت ذات المصادر ، أن مؤشر الجهود الدبلوماسية الفرنسية في المنطقة المغاربية، سيتحول، في الأشهر القليلة المقبلة، نحو المغرب، البلد الذي كانت الأزمة حادة معه ما بين 2022 و2023.

اضاف نفس المتحدث،أن ”العودة إلى الكلاسيكية”، أي إعادة تطبيع العلاقات مع المغرب، يأتي بعد فشل ”محاولة المصالحة التاريخية مع الجزائر والتي من الواضح أنها لم تأت بالثمار المتوقع”.

وأشار إلى أن باريس كانت تسعى لـ ”تحرير نفسها من معضلة شمال أفريقيا”، إلا أن توتر العلاقات بين المغرب وجارته الجزائر، يعقد مأمورية إقامة علاقات ثنائية موازية دون الاضطرار إلى “التثليث”.

وذكرت الصحف بأن أجواء ”الحرب الباردة” بين المغرب والجزائر، بسبب القطيعة الشاملة للعلاقات بين البلدين منذ 2021، و”الأضرار الجانبية”، للتطبيع الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل في نهاية عام 2020، تجعل مهمة باريس في خلق تكافؤ للمسافة، صار ”أكثر حساسية من أي وقت مضى”، بحكم أن أي موقف من باريس لخدمة طرف معين، يعتبر ”إهانة” للطرف الآخر.

لكن فرنسا، ”نضجت بالكامل في التحول القادم: إعادة توازن دبلوماسيتها المغاربية تجاه المملكة المغربية”، مبرزا أن ذلك ظهر بشكل أوضح خلال الزيارة التي قام بها وزير الشؤون الخارجية، ستيفان سيجورني، إلى العاصمة الرباط، يوم 26 فبراير الماضي.

وقال سيجورني، خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن “المغرب تغير بشكل كبير. أنا معجب بالإصلاحات والمشاريع التي يقودها جلالة الملك، الذي يضع التنمية البشرية في صلب النموذج التنموي الذي أطلقته المملكة”.

وفي معرض تطرقه للعلاقات الثنائية، أكد رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن باريس والرباط عازمتان على تجديد وتعميق روابطهما “الاستثنائية” من خلال الاتفاق على خارطة طريق “واضحة”، و”طموحة” ترقى إلى مستوى التحديات الجديدة.

وأوضح أنه “لتجديد هذه الروابط، فإن خارطة الطريق الخاصة بنا واضحة وطموحة. ويتعين أن يكون مشروعنا في مستوى التحديات الجديدة للقرن. سنكون أكثر قدرة، سويا أو بشكل منفصل، مع الاحترام والشفافية، أو بشكل من الوفاء المشترك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى