يقظة الأجهزة الأمنية بفاس تسقط شبكة إجرامية من 15 شخص متخصصة في التزوير و الاحتيال

في عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة العالية للأجهزة الأمنية بمدينة فاس، تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بناءً على معلومات دقيقة من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكات إجرامية خطيرة تنشط في مجال التزوير واستعماله لإنشاء شركات وهمية واستغلالها في أنشطة مالية وتجارية مشبوهة. وقد أسفرت هذه العملية، التي جرت يومه الاثنين 28 أبريل الجاري، عن توقيف خمسة عشر شخصًا يشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية المعقدة.
تكشف المعطيات الأولية للبحث عن تورط هؤلاء المشتبه بهم، المنتمين إلى شبكات إجرامية متعددة، في ابتكار أساليب احتيالية متطورة تمثلت في إنشاء شركات ومقاولات صورية واستخدامها كغطاء لإصدار فواتير وهمية وبيعها لأطراف أخرى. ولم يتوقف نشاطهم عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تنفيذ معاملات مالية مشبوهة والحصول على قروض بطرق غير قانونية.
بفضل التحريات المعمقة والأبحاث الدقيقة، تمكنت المصالح الأمنية بفاس من تحديد هوية الرأس المدبر لهذه الشبكات الإجرامية وتوقيفهم، بالإضافة إلى القبض على عدد من الوسطاء والسماسرة الذين كانوا يلعبون دورًا محوريًا في تسهيل أنشطتهم الإجرامية.
وقد أسفرت عمليات التفتيش التي نفذتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية في إطار هذه القضية عن حجز كمية كبيرة من الأدلة المادية التي تدين المتورطين، شملت وثائق تتعلق بتأسيس الشركات الوهمية، وعشرات الفواتير المزورة، ودفاتر شيكات، ووثائق تجارية، وبطاقات هوية في أسماء أشخاص آخرين. كما تم حجز مجموعة كبيرة من الأختام والمعدات الإلكترونية التي تحمل آثارًا رقمية تثبت ضلوعهم في هذه الأنشطة غير المشروعة.
وتجري حاليًا الأبحاث القضائية المعمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكات الإجرامية وتحديد هوية باقي المتورطين المحتملين. وتؤكد هذه العملية الأمنية الناجحة على الجهود الحثيثة التي تبذلها الأجهزة الأمنية بمدينة فاس في مكافحة الجريمة المنظمة وحماية الاقتصاد الوطني من الأنشطة المشبوهة التي تهدد استقراره.






