مقال تحليلي :خرجات وهبي وزير العدل تجر عليه إنتقاذات لاذعة و المغاربة متذمرون من مستوى “الساسة”

مقال تحليلي :خرجات وزير العدل تجر عليه إنتقاذات لاذعة
يبدو أن وزير العدل و ما تبقى من حريات في عهده عبداللطيف وهبي بات يحن الى العهد البائد و جعله يتصور نفسه في المراة أنه شبيه وزير الداخلية السابق إدريس البصري الذي مازالت تلاحقه لعنات المواطنين المغاربة الى يومنا هذا و بات المغاربة يتنفسون الصعداء بعد أن خلصهم منه عهد جلالة الملك محمد السادس.
وزير العدل وهبي و الذي جاء من المحاماة و خبر المحاكم و خبر الكلام السياسي داخل حزب الأصالة و المعاصرة و صعد الى الأمانة العام “للبام” بعد عملية إعدام تيار الريف الذي كان يمثله إلياس العماري و حكيم بنشماس،وهو ما أعطى وهبي مجالا داخل الحزب ليفعل ما يشاء و يحقق الإستوزار الذي كان يحلم به و يبحث عنه لسنوات مضت بشتى الطرق.
الطموح ليس عيبا و لكن أن تعود بالمملكة التي تعذبت عليها المؤسسة الملكية الشريفة لإعادة بنائها و إطلاقها للمصالحة مع الشعب من خلال ممارسات سابقة في عهد إدرس البصري و أوفقير تم تجاوزها بإنفتاح كبير من خلال توطيد حقوق الإنسان و تحقيق العدالة الإجتماعية و السهر على الإنتخابات ان تكون شفافة و نزاهة،و لذا فإن خرجات وهبي ستظل محدودة و أنها ستزول عاجلا أو أجلا.
و يبدو أن الوزير وهبي تجاوز الخطوط الحمراء و لم يترك للأعداء ما يقولون عن الممملكة الشريفة و تطاول تطاولا خطيرا من خلال تفوهه بكلام شبه سوقي لا يرقى لقام وزير العدل أو شخصية سياسية سابقة صعدت الى الأمانة العامة في غفلة من الجميع.
وهبي الذي أطلق تطاوله مرتين و لعل ما سيفعله في القادم لا يعرفه إلا الراسخون في خرجاته الغير المحسوبة ،فالكلام السوقي من خلال الجواب على أسئلة و سائل الإعلام حول العفو الملكي على الصحفيين و الحقوقيين هو كلام مردود على وهبي ويجب أن يحاسب عليه و يجرر به كما يجرر كل صحفي او مدون يحاول إنتقاد وهبي كوزير و شخصية عمومية و ليس صاحب مكتب محاماة أو شقيق مالك لشركة للأدوية أو مسؤول عن جامعة أخيه للطب و التي فتحت بأكادير رغما عن الجميع.
المغاربة من حقهم ان ينتقدو الوزير و المنتخب و رئيس المجالس و أعضاء المؤسسات العمومية و ذلك من خلال تنبيههم و الدفع بهم الى إصلاح أخطائهم،و المسؤولين عليهم ان يقبلوا بالإنتقاد و المساهمة في الإصلاح و إلا قد نصبح في خطر يداهمنا مع الزمن .
و سقوط وهبي في المحظور حول الرد على حالات العفو الملكية من خلال “شغلو هداك “سوقو هداك”،فهذا تجاوز للخطوط الحمراء و تجاوز لما أقره دستور المملكة مع بداية حراك 20 فبراير و الذي كان فيه الوزير وهبي مختفيا و لا يظهر له اثر للمساهمة في إخماد الحراك رغم أنه كان محامي و المحامي حقوقي بطبعه و مدافع على هموم المواطن و الوطن،في حين كانوا وطنيين في ساحة المعركة يشاركون في إطفاء النيران الإجتماعية و يحولون ويخترقون مسيرات الحراك التي كانت تقودها جماعة الوهم و ما تبقى من فلول اليسار من التوجه الى المناطق الحساسة و المؤسسات العامة و ذلك كتطوع منهم دون أن يتلقو من ذلك لا تعويضا و لا أجرة و هدية و لكن كان همه الدفاع عن الوطن و تسخير حياتهم من أجل الثوابت و النظام.
على الوزير وهبي أن يتوقف عن غيه و أن يدخل في “سوق راسوا” كما يقال عند المغاربة،و أن بوز ملاحقة الصحافيين و المدونين و إدخالهم السجن سيجسل في تاريخه الأسود و ستحدث عنه المغاربة بأنه شبيه بدكتاتورية إدريس البصري و الذي لم يسجل عليه أن لاحق الصحفيين كما يلاحقهم وهبي بل كان البصري يعمل على ترويضهم و خاصة صحافيي الأحزاب المنتمية للكتلة الوطنية و اليسار و الذي كان يضرب لهم ألف حساب،اما اليوم فبات الصحافي المستقل الذي عوض الصحافة القوية سابقا يتخوفون من كتابات مقالات او تدوينات خوفا من ملاحقتهم من طرف وهبي و من يدفعه لفعل ذلك.
و لنجزم أن وهبي مسر على ملاحقة الأصوات الحرة و المؤثرة في المشهد الإعلامي و الأصوات التي تتقن الكتابة و قوة البلاغة،فمن سيدافع على الوطن و من سيدافع عن الخروقات و الفساد المستشري في بعض القطاعات و من سيدافع و يقف سدا منيعا في وجه أعداء المملكة،فهل يعول وهبي و من معه على صحافة” البونجة” و صحافة الميوعة فللتجربة نقول له و ننصحه أن لا يعول على الفراغ الذي همه هو جمع المال و لربما الإختفاء في أول محطة تأخر فيها القطار.
على الوزير وهبي كنصيحة له أن يتوقف عن الخرجات و عن الكلام السوقي و أن يزن ما يقوله و أن لا يكون ملاذا لمن يريدون النيل من المملكة الشريفة ،لانهم سيتحدون كيف تحدث في لقاءات صحفية و ستكون أنت المسؤول عن فتح المجال لأولئك المنتظرين للنيل من البلاد و نعت مؤسساتها بالنعوت التي يريدون قتل كل ما هو جميل في الوطن و ذلك من خلال إلتقاط زلات الساسة.
و على الوزير وهبي أن يستوعب الدروس و يكف عن البطولات الوهمية التي حققها على المغلوبين،و ينظر مرة أخرى الى المراة كيف اشعل عدة قطاعات و التي كان ينتمي إليها سابقا ،و أن لا يأتي غدا ليحاسب المغاربة عما يدونون بل أن يحاسب نفسه قبل أن يحاسب يوم الحساب.





