سياسة

“مسار المستقبل”.. الأحرار يفتح ورش نقاش جديد حول الإصلاحات الاجتماعية ويضع الصحة في صدارة الأولويات

أطلق حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بمدينة الصخيرات ، مبادرة سياسية جديدة تحت اسم “مسار المستقبل”، في خطوة تهدف إلى فتح نقاشات موسعة حول الجيل الجديد من الإصلاحات الاجتماعية في المغرب، وذلك خلال لقاء احتضنه قصر المؤتمرات بمدينة الصخيرات، بحضور مهنيي قطاع الصحة وعدد من قيادات الحزب وأعضاء الحكومة.

وأكد محمد شوكي، رئيس الحزب، أن هذه المبادرة تشكل امتداداً لسلسلة من مسارات النقاش التي أطلقها الحزب خلال السنوات الماضية، موضحاً أن المرحلة الحالية تتطلب توسيع دائرة الحوار حول الأوراش الاجتماعية الكبرى التي يشهدها المغرب، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.

وجاء الإعلان عن “مسار المستقبل” خلال لقاء تواصلي نظمته المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين، حيث جمع هذا الحدث مهنيي القطاع الصحي إلى جانب وزراء الحزب وأعضاء مكتبه السياسي، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى إشراك الفاعلين الميدانيين في تقييم السياسات العمومية واقتراح حلول عملية لتطوير المنظومة الصحية.

الصحة في صلب بناء الدولة الاجتماعية

وأوضح شوكي أن اختيار قطاع الصحة ليكون أول محور في مبادرة “مسار المستقبل” لم يكن اعتباطياً، بل يعكس المكانة الاستراتيجية التي يحتلها هذا القطاع في مشروع بناء الدولة الاجتماعية التي يراهن عليها المغرب في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن الحزب يسعى من خلال هذه المبادرة إلى الدفع بنقاش وطني حول الإصلاحات الاجتماعية الكبرى، بما يضمن مواكبة الأوراش الهيكلية التي تعرفها البلاد، والتأكد من انعكاسها المباشر على تحسين جودة حياة المواطنين.

إشادة بالإصلاحات الحكومية في القطاع الصحي

وفي السياق ذاته، عبّر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عن اعتزازه بالإصلاحات التي تباشرها الحكومة في قطاع الصحة، موجهاً شكره إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش على تنزيل التصور الاستراتيجي للإصلاح، الذي يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى إعادة هيكلة منظومة الصحة والحماية الاجتماعية.

كما نوه بالدور الذي تقوم به وزير الصحة و الحماية الاجتماعية  في قيادة هذا الورش، مشيراً إلى أن الإصلاحات الجارية ترتكز على أربع دعائم أساسية، تتمثل في تأهيل البنية التحتية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية، وتقوية مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب إرساء حكامة جهوية جديدة مع تسريع وتيرة الرقمنة داخل القطاع.

ورش إصلاحي ضمن استراتيجية وطنية

وتأتي هذه المبادرة في سياق الإصلاحات الواسعة التي يشهدها المغرب في قطاع الصحة، والتي ترتبط بتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، بهدف ضمان الولوج العادل إلى الخدمات الصحية وتحسين جودة العلاج وتعزيز العدالة المجالية في توزيع البنيات الصحية.

ويرى متتبعون أن إطلاق “مسار المستقبل” يعكس توجهاً لدى حزب التجمع الوطني للأحرار نحو تعزيز الحوار العمومي حول السياسات الاجتماعية، خاصة في القطاعات الحيوية التي تشكل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية بالمغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى