تحليل إخباري :هل تورط الميراوي في تحويل وزارة التعليم العالي الى “ضيعة” خاصة ولماذا يتماطل في تعيين المدراء ورؤساء الجامعات الجدد؟؟؟

يبدو أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في عهد وزيرها عبد الطيف الميراوي الذي حاول بكل طرقه تحويلها الى “ضيعة” خاصة به يتحكم في قراراتها كما يشاء وقد يتجاوز خطوط حكومة اخنوش في التدبير الذي يستهويه وهو من يدور في فلكه.
أخر الاخبار القادمة من دهاليز وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و هي “تقلب” ملفات الترشيح لمنصب جامعة محمد الخامس بالبرباط و التي وصلت فيها الترشيحات الى 16 شخصا همهم هو كيف الوصول الى المنصب من خلال تباري شفاف و انتقاء منطقي غير ان الجميع بات متخوفا على ترشحه رغم رصيده التدبيري و العلمي بعد ان تناسلت الى الجميع ان الميراوي أقحم صديقه في الدراسة و العمل ضمن المتبارين على المنصب و يتعلق الامر بالرئيس السابق لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس.
الغريب في الامر أن الرئيس السابق لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس(أ-ب) سبق وأن قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، خلال مارس من عام 2022، بإدانته رفقة مسؤولين سابقين بمركز البحث العلمي، أدينوا بالمنسوب إليهم بـخصوص “اختلاس أموال عمومية” كانت مخصصة للبحث العلمي.
وأظهرت الاحكام القضائية الصادرة عن عرفة الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس إدانة الرئيس السابق لجامعة مولاي إسماعيل بمكناس بسنتين حبسا نافذة وغرامة مالية قدرها 20000.00 درهم، فيما برأت باقي المتهمين من المنسوب إليهم.
فرغم الاحكام القضائية السجنية في حق الرئيس السابق لجامعة مولاي إسماعيل إلا ان الوزير الميراوي قبل اسمه ضمن المرشحين المحظوظين لنيل رئاسة اكبر جامعة في المغرب الا وهي جامعة محمد الخامس بالعاصمة الرباط.
و يبدو ان “ضيعة” الوزير الميراوي باتت خصبة في الشهور الأخيرة و ذلك بعد ان تمكن في تنصيب من يدور في فلكه في المناصب السامية و غير ذلك من المهمات التي بات يتحكم فيها داخل و خارج المملكة دون أي رقابة تواجهه لأنه يتخيل انه يصنف نفسه ضمن الأقوياء داخل حزب الاصالة و المعاصرة غير ان واقع الحال يقول ان فاطمة الزهراء المنصوري منسقة الحزب تستعد للتخلص من الميراوي و نزع منه الحقيبة الوزارية بعد ان بات ضمن خانة الأشخاص الذين سيتم استبعادهم من “البام” و من الوزارات خلال التعديل القريب جدا.
وبالمقابل نجد تماطل الميراوي في تنصيب عدة مسؤولين من عمداء كليات الطب والمدارس العليا والجامعات و ذلك بعد أن اجتازوا كافة الاختبارات لأكثر من ثلاثة اشهر غير ان الوزير قرر ان يفرض “شروطه” في الانتقاء و التعيينات رغم ان مجموعة من المتبارين احتلوا المراتب،و يهدد المرفق العام “ببلوكاج” حقيقي في اتخاذ القرارات كما هو الشأن مع عمداء كلية الطب المهددة بشبح سنة بيضاء.
و مع أن الدولة أطلقت مبادرة مكافحة الفساد الإداري و المالي فإنه بات من المستعجل النبش في ملفات التعيينات بالمناصب العليا في وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و كذلك اقتفاء أثر عملية الانتقاء التي يقدمها الميراوي للحكومة قصد المصادقة على التعيينات في المناصب العليا فإنه لا محالة سيجد أخنوش و المحققون ان خروقات عدة ارتكبت و ان مصلحة عمومية حولها مسؤول الى “ضيعة” خاصة يتحكم فيها كما يشاء دون حسيب و لا رقيب في مغرب يتطلع الى تخليق الحياة العامة و الى دولة تطمح في القطع مع الفساد الذي أذيلها في التصنيف العالمي.






