فضيحة “الدواحي” بمولاي يعقوب: تأجيل جديد يؤجج مطالب العزل و التعجيل بالمحاكمة

شهدت محكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الثلاثاء 10 يونيو 2025، تأجيلًا جديدًا في ملف الفساد المالي والإداري الذي يلاحق جواد الدواحي، رئيس المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، وثمانية متهمين آخرين. قرار قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية، محمد طويلب، بتأجيل الجلسة إلى غاية 18 يونيو الجاري، يأتي في سياق يطالب فيه الرأي العام المحلي والوطني بضرورة التعجيل بعزله و محاكمتن وتطبيق مبدأ المحاسبة بشكل صارم.
سجل “أسود” وملاحقات قضائية مستمرة
لا يعتبر اسم “جواد الدواحي” غريبًا على أروقة المحاكم أو على صفحات التقارير الرقابية. فرئيس المجلس الإقليمي لعمالة مولاي يعقوب يُتابع في عدة ملفات ذات طابع جنائي، وقد سبق أن كان محط “تقارير سوداء” واختلالات خطيرة رصدتها لجان مركزية تابعة لمفتشية وزارة الداخلية. ورغم هذه الملاحقات القضائية المتواصلة والتقارير التي تدينه، لم يتم عزله إلى اليوم من منصبه، ما يثير علامات استفهام كبرى حول استمرار بعض المسؤولين في مواقعهم رغم الاتهامات الموجهة إليهم.
الدواحي، الذي لم يقدم أي إضافة حقيقية لجماعات الإقليم، بل على العكس تمامًا، أصبح محورًا لقضية فساد كبيرة، يواجه اليوم تهمًا خطيرة قد تنهي مساره السياسي وتكشف عن مدى التحديات التي تواجه جهود مكافحة الفساد.
تبديد أموال عمومية وتزوير: الاتهامات الصادمة
الشرارة الأولى لهذه القضية انطلقت بتحقيق باشرته الفرقة الجهوية للدرك الملكي، بناءً على تعليمات مباشرة من النائب الأول للوكيل العام للملك المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس. وينصب التحقيق حول شبهات تبديد أموال عمومية داخل المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب، وهو ما يكشف عن حجم الاختلالات التي يُتهم بها الدواحي وشركاؤه.
يُتابع جواد الدواحي ومن معه بتهم تتعلق بـاختلاس أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، والتزوير في محررات إدارية وعرفية، بالإضافة إلى المشاركة في تلك الجرائم. هذه التهم، في حال ثبوتها، ستكون ضربة قاصمة لمستقبل الدواحي السياسي والإداري، وستؤكد على ضرورة تطهير الإدارة من أي شوائب فساد.
كفالات مالية وإغلاق للحدود: إجراءات تحت المجهر
قرار قاضي التحقيق في جلسة سابقة بإغلاق الحدود في وجه جواد الدواحي، ومتابعته في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 15 ألف درهم، بينما تمتع باقي المتهمين بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية حُددت في 5 آلاف درهم لكل منهم، هي إجراءات قضائية تتطلب متابعة دقيقة من قبل الرأي العام والمجتمع المدني. ففي قضايا الفساد، تبرز أهمية تطبيق العدالة الناجزة لضمان استعادة الثقة في المؤسسات.
تبقى الأنظار متجهة نحو تاريخ 18 يونيو، اليوم الذي قد يشهد تطورات حاسمة في هذه القضية التي هزت الرأي العام المحلي، وكشفت عن الحاجة الملحة لتعزيز مبادئ الشفافية والمحاسبة في تدبير الشأن العام.






